بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 43 من 298

صفحة
[صفحة 45]

السيد نصر الله بن الحسين الموسوي الحائري الشهيد و كان آية في الفهم و الذكاء و حسن التقرير و فصاحة التعبير شاعرا أديبا له ديوان حسن إلى أن قال و كان حريصا على جمع الكتب موفقا في تحصيلها.


و حدثني أنه اشترى في أصبهان زيادة على الألف كتاب صفقة واحدة بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ و رأيت عنده من الكتب الغريبة ما لم أر عند غيره من جملتها تمام مجلدات بحار الأنوار فإن الموجود المتداول منها كتاب العقل و العلم إلى أن قال و أما بقية الكتب مثل كتاب القرآن و الدعاء و كتاب الزي و التجمل و كتاب العشرة و كتاب الإجازات و تتمة الفروع فيقال إنها بقيت في المسودة لم تخرج إلى البياض.


فسألته عن مأخذها فقال إن الميرزا عبد الله بن عيسى الأفندي كان له اختصاص ببعض ورثة المولى المجلسي و هو الذي قد صارت هذه الأجزاء في سهمه عند تقسيم الكتب بينهم فاستعارها منه و نقله إلى البياض بنفسه لأنها كانت مغشوشة جدا لا يقدر كل كاتب على نقلها صحيحا و كان يستتر بها مدة حياته و من ثم لم تنتسخ و لم تشتهر.


ثم لما قسمت كتب الميرزا عبد الله بين ورثته و حصل لي اختصاص بالذي وقعت هذه الكتب في سهمه ساومته أولا بالبيع فلما لم يرض استعرتها منه و استكتبتها و كنت يومئذ لا أملك درهما واحدا فسخر الله رجلا من ذوي المروات ببذل المئونة كلها حتى تمت انتهى.


و يشهد لما ذكره أن في أول جملة من نسخ المجلدات هكذا أما بعد فهذا


____________

البصرة و مشى إليها من طريق نجد و اوصل الهدايا و اتى إليه الامر بالشخوص سفيرا الى سلطان الروم لمصالح تتعلق بأمور الملك و الملّة فلما وصل الى قسطنطنية وشى به الى السلطان بفساد المذهب و أمور أخر فاحضر و استشهد و قد تجاوز عمره الخمسين رحمة اللّه عليه.


قال و له من المصنّفات الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة ناولنى منه مجلدا واحدا و سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب و غير ذلك انتهى. منه.


التالي الأصلية 45داخلي 43/298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...