تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 10 من 910
صفحة
[صفحة 8]
ثوب العزة و البهاء و أسبل عليها ستور النضرة و السناء و أحيا معالم الدين بعد البلى.
صار نشر معالم الشرع شائعا في بلاد أهل الإيمان و تعظيم شعائر الله و تكريم مشاعره محبوب كل مخلص باليد و القلب و اللسان فإن الناس على دين ملوكهم فأخذ كل مؤمن من ذلك حظه و حاز منه قسطه.
إلى أن نهض صاحب الفتوة و معدن المروة مخزن المكارم و مفزع الأعاظم المؤيد بالتأييد السبحاني و اللطف الرباني الحاج محمد حسن الأصفهاني الملقب بالأمين أنجح الله تعالى له الأماني فأخذ منه الحظ المتكاثر الأسنى و النصيب المتوافر الأهنى و قذف الله في قلبه جمع مجلدات البحار الذي هو في كتب الإمامية كالشمس في رائعة النهار ثم طبعها و نشرها في البوادي و الأمصار لينتفع منه الغني و الفقير و الوضيع و الشريف و البعيد و القريب.
فسألني أخ إيماني و خليل روحاني لا يسعني رده و لا يمكنني صده أن أترجم حال صاحبه العلم العلام أداء لبعض حقوقه على أهل الإسلام و أذكر مناقبه و فضائله و أجمع كتبه و رسائله و أشير إلى آبائه و عشيرته و نسله و ذريته و مشايخه و تلامذته من الذين شيدوا أركان الدين القويم و ساقوا الناس إلى الصراط المستقيم فاستخرت الله و أجبت مسئوله و سميته الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي ره و رتبته على فصول
____________
و امامزاده حمزة بن موسى الكاظم (عليه السلام) مزار مشهور و في حوله قبور جمع كثير من فحول العلماء و الفقهاء الذين ذكرناهم في كتابى المذكور مثل العلامة الفقيه و العالم النبيه صاحب الرئاسة العلمية و الدينية و الدنيوية في عصره الحاجّ المولى على الكنى ره و الحجة الآية الحاجّ الشيخ عبد النبيّ المجتهد النوريّ و صاحب الفضيلة السيّد المجاهد آية اللّه الحاجّ السيّد أبو القاسم الكاشانى و العلامة الحاجّ الآغا محمّد العلامة الكبرى الحاجّ الشيخ المولى محمّد كاظم الخراسانيّ صاحب الكفاية الشهير به (آقازاده كفائى) و العلامة المولى على الحكيم المدرس الزنوزى و غيرهم من الأعاظم (رحمهم اللّه) و إيّاه أجمعين.