تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 148 من 298
صفحة
[صفحة 150]
بني إسرائيل عابد فأوحى الله تعالى إلى داود أنه مراء قال ثم إنه مات و لم يشهد جنازته داود(ع)قال فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا اللهم لا نعلم منه إلا خيرا و أنت أعلم به منا فاغفر له فلما وضع في قبره قاموا أربعون غيرهم و قالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا و أنت أعلم به منا فاغفر له فأوحى الله تعالى إلى داود(ع)ما منعك أن تصلي عليه قال الذي أخبرتني به عنه قال فأوحى الله إليه أنه قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم و غفرت له و علمت ما لا يعملون.
قال الفاضل المحقق المعاصر في الروضات (1) قال المحدث الجزائري في نوادر الأخبار بعد نقل الخبر المذكور بنى سبحانه أمور الخلائق على الظواهر مع أنه عالم الخفيات للتوسعة عليهم و كان شيخنا المعاصر سلمه الله يعني به مولانا المجلسي ره صاحب العنوان يذهب إلى كتابه أربعين مؤمنا شهادتهم على كفن أخيهم المؤمن بأنه مؤمن و لعله استند إلى هذا الحديث و كنت ممن شهد بإيمانه على حاشية الكفن و هو في حال الصحة و السلامة و لكنه كان مستعدا للموت رزقه الله العمر السعيد و العيش الرغيد انتهى.
و قال في الأنوار النعمانية (2) بعد نقل هذا الخبر و من هذا كان شيخنا المعاصر أدام الله سعادته قد طلب من إخوانه المؤمنين أن يكتبوا على كفنه بالتربة الحسينية الشهادة منهم بإيمانه فكتبوا هكذا لا ريب في إيمانه كتبه شاهدا به فلان بن فلان و ربما جعل الشهادة نقش خاتمهم و كان يأمر الناس بهذا و أمثاله و هو حسن انتهى.
و من جميع هذه الكلمات يعلم أنه طاب ثراه مؤسس هذه السنة السنية المستمرة الباقية إلى الآن في العصابة المهتدية.
و في تاريخ الخاتونآبادي المتقدم ذكره أن اليوم السابع و العشرين من شهر رمضان من سنة ألف و مائة و الحادية عشر صار إلى رحمة الله تعالى و كان عمره ثلاثا