بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 19 من 910

صفحة
[صفحة 17]

و الروضة البهية (1) في ترجمته و هذا الشيخ لم يوجد له في عصره و لا قبله قرين في ترويج الدين و إحياء شريعة سيد المرسلين ص بالتصنيف و التأليف و الأمر و النهي و قمع المعتدين و المخالفين من أهل الأهواء و البدع سيما الصوفية و المبتدعين و كان إماما في الجمعة و الجماعة و هو الذي روج الحديث و نشره لا سيما في بلاد العجم و ترجم لهم الأحاديث بالفارسية بأنواعها من الفقه و الأدعية و القصص و الحكايات المتعلقة بالمعجزات و الغزوات و غير ذلك مما يتعلق بالشرعيات مضافا إلى تصلبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بسط يد الجود و الكرم لكل من قصده.


و قد كان مملكة الشاة سلطان حسين لمزيد خموله و قلة تدبيره محروسة بوجوده الشريف فلما مات انقضت أطرافها و بدا اعتسافها و أخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار و لم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده.


قلت أما عدم بلوغ أحد في رتبته في ترويج الدين من جهة التأليف و التصنيف فهذا أمر واضح لا ينكره إلا من في قلبه ضغن و على بصره غشاوة فإن أكثر العلماء تأليفا و أجلهم تحقيقا و تصنيفا آية الله العلامة رفع الله في‏


____________


(1) للسيّد العالم العامل الجليل و المحدث الكامل النبيل السيّد محمّد شفيع الجابلقي صاحب الكتاب المذكور (الروضة البهية) في طريق الشفيعية و هي شبيهة باللؤلؤة في اجازته لولده السيّد على أكبر الملقب به آقا كوچك يروى عنه شيخ العراقين الحاجّ الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ (صاحب المدرسة المعروفة الواقعة في سوق الطهران) عن العلامة السيّد محمّد باقر الشفتى ثمّ الأصفهانيّ الشهير به حجّة الإسلام ره.

التالي ص 19/910 — الأصلية 17 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...