تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 221 من 910
صفحة
[صفحة 125]
عاليا و زوجها.
فلما كانت ليلة الزفاف و دخل عليها زوجها و رفع البرقع عن وجهها و نظر إلى وجهها و جمالها عمد إلى زاوية البيت و حمد الله شكرا و اشتغل بالمطالعة و اتفق أنه ورد على مسألة مشكلة لم يقدر على حلها و عرف ذلك منه الفاضلة آمنة بيگم بحسن فراستها و تدبيرها فلما خرج المولى من الدار للبحث و التدريس عمدت إلى تلك المسألة و كتبتها مشروحة مبسوطة و وضعتها في مقامها فلما دخل الليل و صار وقت المطالعة و عثر المولى على المكتوب و قد حل له ما أشكل عليه سجد لله شكرا و اشتغل بالعبادة إلى الفجر و طالت مقدمة الزفاف إلى ثلاثة أيام و اطلع على ذلك والدها المعظم فقال إن لم تكن هذه الزوجة مرضية لك أزوجها غيرها فقال ليس الأمر كما توهم بل المقصود أداء الشكر و كلما أجهد نفسي في العبادة لا أبلغ أداء شكر ذرة من هذه العناية الربانية فقال ره الإقرار بالعجز غاية شكر العباد.
و سمعت من جماعة من الثقات أن المولى المزبور كان يقول أنا حجة على الطلاب من جانب رب الأرباب لأنه لم يكن في الفقر أحد أفقر مني و قد مضى علي برهة لم أقدر على ضوء غير سراج بيت الخلاء و أما في قلة الحافظة و الذهن فلم يكن أسوأ مني كنت أضل من بيتي و أنسى أسامي ولدي و ابتدأت بتعلم حروف التهجي بعد مضي ثلاثين من عمري و قد بذلت مجهودي حتى من الله تعالى علي بما قسم لي.
و أما شراح ولده و ذريته ذكورا و إناثا من الصالحة المذكورة فأولهم الفاضل المقدس العلامة آغا محمد هادي صاحب التصانيف العديدة كترجمة القرآن و شرح الكافي و الكافية و غيرها و الفضائل الكثيرة و كان ظريف الطبع حسن الجواب خلف أربعة ذكور و هم آقا محمد علي و آغا محمد مهدي و آغا علي أصغر و آغا محمد تقي و خلف آغا محمد علي بنتا و ابنا و هو الفاضل آغا محمد هادي خلف هو ابنين أحدهما الآميرزا محمد علي المشهور بآغا ميرزا و الآخر الآميرزا حسن علي و لكل منهما عقب و بنات كانت إحداهن