تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 235 من 910
صفحة
[صفحة 137]
خلف من بنت المولى المجلسي ره بنتا و ابنا و هو العالم الفاضل المتبحر المولى حيدر علي المتوطن في المشهد الغروي و كانت بنت العلامة المجلسي ره و هي بنت خاله تحته.
قال في تتميم أمل الآمل مولانا حيدر علي بن المولى ميرزا الشيرواني كان فاضلا معظما و عالما مفخما كما علمناه من تعليقاته على المسالك و غيرها فإنها و إن كانت قليلة إلا أنها تدل على فضل محررها و بالجملة إنه من أهل الفضل مع أنه كان من أهل الزهد و التقوى أيضا إلا أنه ظهر منه أقوال مختصة به ينكر ذلك عليه و إن كان لبعضها قائل به من غيره سمعت أستادنا و استنادنا الفاضل الأعز و العالم الأكبر مولانا علي أصغر ره يحكي أنه كان يلعن جميع العلماء إلا السيد المرتضى و والده العلامة.
و قد تحقق منه أنه كان يضيف أهل السنة إلى بيته و يصبر عليهم إلى أن تحصل له الفرصة و يتمكن مما يريد فيأخذ المدية بيده المرتعشة لكونه ناهزا في التسعين فيضعها في حلق أحدهم فيقتله بنهاية الزجر.
و الحيدرية المنسوبة إليه كانوا يصومون فيريدون أن يفطروا بالحلال (1) فيمشون إلى دكاكين أهل السنة أو بيوتهم فيسرقون شيئا و يفطرون به و من آرائهم عدم رجحان صوم يوم الإثنين أو حرمته و إن وافى يوم الغدير و منها حكمهم بخروج غير الإمامية من دين الإسلام و الحكم بنجاستهم و كذا من شك في ذلك إلى غيرها من الآراء و رأيت منه رسالة حكم فيها بوجوب الاجتهاد على الأعيان كما هو رأي علماء حلب و أشبع الكلام في ذلك لكنه مزيف انتهى.
____________
(1) بل هو من الأقوال الشنيعة الشاذة المنكرة التي على خلافها كافة الفقهاء قديما و حديثا بل المشهور المدعى عليه الإجماع في شرح الإرشاد للاردبيلى و شرح المفاتيح للاستاد الأكبر البهبهانى عدم جواز أخذ مال النواصب الذين ورد في ذمهم و اباحة مالهم ما قد ورد فكيف بغيرهم منه ره.