تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 267 من 910
صفحة
[صفحة 162]
فقال للدهشة و الابتلاء الذي كان و منعني عنه و الآن فقد حصل لي فراغ في الجملة.
فسأله عما جرى عليه فقال أوقفوني في مقام الخطاب الإلهي فنوديت ما ذا جئت به فقلت صرفت عمري في التأليف و التصنيف في الأخبار و الأحاديث و في جمعها و تفسيرها لي كتب كثيرة فجاء الخطاب لكنك صدرتها باسم السلاطين و كنت تبتهج و تسر إذا مدحها الناس و تحزن من مذمتها فكان مدح الناس و رضي السلاطين أجرك منها.
فقلت صرفت عمري في الأوقات الخمسة في إمامة الناس و جمعهم على إقامة الصلاة فجاء الخطاب نعم و لكنك كنت تسر من كثرتهم و تحزن من قلتهم و لا يليق بنا هذا العمل و هكذا كلما عرضت عملا رد بنقص فيه حتى سقطت جميع حسناتي عن درجة القبول و يئست من نفسي فجاء الخطاب أن لك عندنا عملا واحدا مقبولا كنت تمشي يوما في بعض سكك أصفهان و كان أول أوان السفرجل و كان بيدك واحدة منها فمرت بك امرأة و يمشي وراءها طفل صغير فلما رأى السفرجلة بيدك قال يا أماه أريد السفرجل فناولته إياه طلبا لرضاي فسر به فعفونا عنك بهذا العمل و جاوزنا عنك.
قلت توفي المولى محمد صالح قبل العلامة المجلسي ره بثلاثين سنة كما تقدم فلعل المعاهدة كان بينه و بين صهره على بنته الأمير محمد صالح المتقدم ذكره الذي توفي بعده بخمسة سنين أو كانت القضية بالعكس و لا أدري أن الاشتباه من صاحب الخزائن أو من الناقل.
و روى السيوطي في الدر المنثور عن سعيد بن المسيب قال التقى سلمان الفارسي و عبد الله بن سلام فقال أحدهما لصاحبه إن مت قبلي فألقني و أخبرني ما صنع بك ربك و إن أنا مت قبلك فأخبرتك فقال عبد الله بن سلام كيف هذا قال نعم إن أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت و نفس الكافر في سجين.