تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 269 من 910
صفحة
[صفحة 164]
و أساطين الفقهاء ما لا يليق نسبته إلى أدنى المتعلمين.
فمن منكراته في المقام في ذكر وجه الاشتهار بالمجلسي قوله إن الظاهر أنه منسوب إلى قرية من قرى نطنز أو أصفهان و قيل إن السبب أنه ذهب بوالده و هو طفل مقمط إلى مجلس إمام العصر عجل الله فرجه و قوله إن بسبب اشتهار كتاب حق اليقين في بلاد الشام صار ثمانين ألف نفس منهم شيعيا إماميا و قوله في عداد كراماته إن المعروف أنه ذهب به ره و هو صبي مقمط إلى مجلس الحجة صاحب الزمان(ع)و قوله إنه كان يحضر في مجلس درسه بعض علماء الجن و قوله إنه وزع ما كتبه على عمره فصار سهم كل يوم ألف بيت من يوم ولادته إلى يوم وفاته و قد عرفت سابقا أن سهم كل يوم منها بحسب تصديق أفاضل تلامذته و بطانته و ذريته المطابق لما وقفنا عليه في أغلب ما كتبه ثلاثة و خمسون بيتا و ربع تقريبا و على ما ذكره فالموجود من كتبه الفارسية و العربية سهم أربع سنين من عمره الشريف تقريبا و مؤلفات باقي عمره و هو تسعة و ستون ما أدري أ هي عند المؤلف أو هلك في فتنة الأفاغنة.
و لعمري إنها من الخرافات التي لا ينبغي صدورها من مدع و قوله في هذه الترجمة أيضا إنه كتب من عهد السجاد إلى زمان العسكري(ع)ستة آلاف أصل أو أربعة آلاف أصل و في قريب من زمان الغيبة اتفقت الإمامية فهذبوها و جعلوها في أربعمائة أصل و هذا في وضوح الكذب كسابقه بل هو كلام من لا عهد له أصلا بكتب علماء هذا الفن و غير ذلك.
و قد ذكر في عداد كراماته أيضا منامين أعرضت عن نقلهما لعدم الوثوق بنقله كما لا يخفى على من راجع سائر منقولاته و الله العاصم (1).
____________
(1) أقول لمولانا العلامة النوريّ (رحمه الله)- القول المعروف (و ليس هذا أول قارورة كسرت في الإسلام) امثال هذه الاكاذيب و الاراجيف المنسوبة إليه ره و الى نظرائه من العلماء العظام و الفقهاء الكرام الذين يستغنون من هذه المغالات تكون في كل الاعصار و الأزمنة.