بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 272 من 910

صفحة
[صفحة 167]

نظرنا إليها نظرة عميقة نجد فيها فوائد جليلة زائدة على فوائد مطلق الإجازة و لو بالقول فقط من اتصال أسانيد الكتب و الروايات و صيانتها عن القطع و الإرسال و من التيمن بالدخول في سلسلة حملة أحاديث آل الرسول ص و التبرك بالانخراط في سلك العلماء الأعلام ورثة الأنبياء و الخلفاء عنهم(ع)إلى غير ذلك.


و من تلك الفوائد الزائدة الوقوف على معارف تحصل لنا من النظر في خصوص المكتوبة من الإجازات بأنواعها الثلاثة منها تراجم العلماء الحاملين لأحاديثنا المروية عن المعصومين(ع)بمعرفة اسمهم و نسبهم و كتبهم و لقبهم و معرفة شيوخهم المجيزين لهم اسما و نسبا و كنية و لقبا و معرفة من قرأ عليهم كذلك.


و منها العلم بجملة من أوصافهم و أحوالهم من شهادة المشايخ لتلاميذهم و التلاميذ لمشايخهم بما له المدخلية التامة في قبول الرواية عنهم و الوثوق و الاطمئنان بهم.


و منها معرفة عصرهم و زمان تحملهم الأحاديث و مكانه و معرفة بعض معاصريهم و تمييز من كان في طبقتهم عمن لم يكن فيها إلى غير ذلك و كل هذه الفوائد تنكشف لنا من التأمل في أنواع هذه الإجازات التي قد جرت عادة الأسلاف الصالحين على إصدارها للمجازين منهم في كل جيل و زمان و صارت سيرة مستمرة لهم منذ عصر المعصومين ع.


نعم في العصر الأول كانوا يعبرون عنها بالمشيخة لذكرهم المشايخ فيها و يذكرون أيضا حديثا واحدا مما رواه ذلك الشيخ لهم و نحن نشكرهم على هذا الجميل و نقدر عملهم هذا أحسن تقدير حيث إنهم قدموا إلينا ما ينجعنا في فنون التاريخ و الرجال و الأنساب و الطبقات و غيرها مما تمس الحاجة الشديدة إليه في أعصارنا الحاضرة و ما يلحقها من الأعصار.


فهذه الإجازات برمتها كتب تاريخية رجالية يحق علينا أن نلم شعثها و نثبتها صونا لها عن الضياع و عونا على الانتفاع بل هو تكليف لازم علينا عقلا و شرعا


التالي ص 272/910 — الأصلية 167 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...