بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 307 من 910

صفحة
[صفحة 192]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد لله رافع درجات العالمين و المفضل لمداد العلماء على دماء الشهداء المؤمنين و المكمل لرتبتهم على مراتب الناس أجمعين و جاعلهم شهداء على خلقه‏ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏ و الصلاة و السلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد و آله المعصومين.


أما بعد فهذا هو المجلد الخامس‏ (1) و العشرون من جملة مجلدات كتاب بحار الأنوار تأليف المولى الأجل الأفضل مولانا محمد باقر بن المولى محمد تقي المجلسي (قدس الله روحهما) و حشرهما مع مواليهما و هذا المجلد آخر مجلدات البحار و هو كتاب الإجازات و هو يشتمل على فهرس أسامي علماء أصحابنا الإمامية (رضوان الله عليهم) بل العامة أيضا من قرب زمن مولانا (2) حجة بن الحسن صاحب الزمان عليه صلوات الرحمن إلى عصر المولى المؤلف رضي الله عنه و أرضاه و أورد (قدّس سرّه) فيه أكثر إجازات أصحابنا أيضا من العلماء المعاصرين له و لوالده و لمشايخ والده و هكذا إلى قريب من زمان شيخنا المفيد قدس الله سره‏ (3) و بالجملة فقد صار هذا المجلد هو الكافل لصحة أكثر كتب أصحابنا


____________


(1) في الأصل: السادس و العشرون.

(2) (من قرب زمن إلخ) أي من سنة 265 من الهجرة الى سنة 1070 منها تقريبا.

(3) و هو فذ من أئمة الدهر و اوحدى من زعماء العالم و علم مفرد من اعلام الدين و كبير من جهابذة العلم و فطاحل الفضيلة شيخ الشيعة و زعيمها الأكبر و معلمها المناضل المجاهد أبي عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد و المعروف بابن المعلم المتوفى 413- (صلوات الله عليه)- ابن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير التابعي الشهيد في ولاء على أمير المؤمنين (عليه السلام) بيد الجبار السفاك الاموى حجاج ابن يوسف الثقفى الشقى لعنه اللّه.

كان- (قدّس سرّه)- في الرعيل الأول من أعاظم علماء الإماميّة في القرن الرابع انتهت إليه رئاسة متكلمى الشيعة في عصره و اصفقت الأمة المسلمة على تقدمه في كل فضيلة يتحلى بها الإنسان من مآثر العلم و العمل، ضع يدك على أي مأثرة و مزية تجده ابن بجدتها، تقصر ألسنة البلاغة دون وصفه و تكل السنة الاقلام مهما حاولت الإفاضة حول نعته و يقل كل ثناء بليغ عن التبسط في شخصيته و انى ثمّ انى يسع البيان استكناه عظمته.


كان- رحمة اللّه عليه- اعلم علماء عصره و امام من تأخر عنه منار الحق و الدين نادرة الدنيا، حسنة الدهر، اعجوبة الزمان آية محكمة في العبادة و النسك و الورع و التقى و الزهد- و لقد مدحه علماء العامّة في كتبهم.


فقال ابن حجر (لسان الميزان ج 5 ص 368) كان كثير التقشف و التخشع و الاكبار على العلم، تخرج على جماعة و برع في مقالة الإماميّة حتّى يقال: له على كل امام منة، كان أبوه معلما بواسط و ولد بها و قتل بعكبرى و يقال: ان عضد الدولة كان يزوره في داره و يعوده إذا مرض و قال الشريف أبو يعلى الجعفرى- و كان تزوج بنت المفيد:


: ما كان المفيد ينام من الليل الاهجعة ثمّ يقوم يصلى او يطالع او يدرس او يتلو القرآن.


التالي ص 307/910 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...