تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني بعد المئة 102 · صفحة 877 من 910
صفحة
[صفحة 290]
الآمير الزاهد أبو الحسن (1) ورام بن أبي فراس بحلة من أولاد مالك بن الحارث
____________
(1) جامع الرواة ج 2 ص 299- أمل الآمل: 90- فوائد الرضوية 699- قال- ورام بن أبي فراس ورّام بن حمدان بن عيسى بن أبي نجم بن ورّام بن حمدان بن خولان ابن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعيّ أبو الحسين الشيخ الأجل الامير الزاهد العالم الفقيه و المحدث الجليل جد امى السيّد رضى بن طاوس و تلميذ الشيخ سديد الدين محمود الحمصى الرازيّ.
و قال ابن أثير الجزريّ: توفى في الثاني من المحرم سنة 605. أبو الحسين ورام بن أبي فراس الزاهد بحلة السيفية و كان منها و كان صالحا و قال السيّد بن طاوس- ره- في فلاح السائل: كان جدى ورّام بن أبي فراس- قدس اللّه جلّ جلاله روحه- ممن يقتدى به و بافعاله و قد وصى ان يجعل في فيه بعد مماته فصا من العقيق المكتوب عليها اسامى الأئمّة المعصومين (عليهم السلام) و قال الشهيد ره في شرح الإرشاد: و من الناصرين للقول بالمضايقة الشيخ الزاهد أبو الحسن (أبو الحسين ظ) ورام بن ابن فراس رضي اللّه عنه فانه صنف فيها مسئلة حسنة الفوائد جيدة المقاصد انتهى.
و رأيت بخط (ح مل) في حاشية مل في ذيل ترجمة هذا الشيخ الأجل (قوله و من شعره).
يا أيها الرّاقد كم ذا المنام* * * علام ذى الغفلة جهلا علام
علام تفنى العمر لا ترعوى* * * شربت يا هذا بغير المدام
فى طمع الدنيا و لذاتها* * * و جمع ما تترك من ذا الحطام
حل بك الشيب أ ما تستحى* * * فدان اقلاعك عن ذا المقام
قد اشبه الشبان في جهلهم* * * ذو شيبة تفعل فعل الغلام
كان بالصحة قد حولت* * * و البس المسكين ثوب السقام
فارقت القوّة اركانها* * * من كل ما تقدر حتّى الطعام
فيا هنيئا لامرئ قدمت* * * يداه خيرا بعده لا يضام
فليتب المذنب من زلة* * * موبقة ترويه بين الأنام
كان له (رحمه الله) تأليفات منها كتاب تنبيه الخواطر المعروف بمجموعة ورّام المطبوع في طهران- أقول: و حكى فيها ان جده مالك الأشتر رضي اللّه عنه كان مجتازا بسوق الكوفة و عليه قميص خام و عمامة منه فرآه بعض أهل السوق فازدرى بزيه فرماه ببندقة تهاونا به فمضى و لم يلتفت فقيل له ويلك أ تدري بمن رميت فقال: لا، فقيل له: هذا مالك صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) فارتعد الرجل و مضى إليه ليعتذر منه فرآه و قد دخل المسجد و هو قائم يصلى، فلما انفتل اكب الرجل على قدميه ليقبلها فقال: ما هذا الامر فقال: اعتذر اليك ممّا صنعت فقال: لا بأس عليك فو اللّه ما دخلت المسجد الا لاستغفر لك.