بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 165 من 501

صفحة
[صفحة 145]

مِنَ الصَّخْرَةِ (1) وَ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ وَ إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ بَذَّهُمْ عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤِ (2) وَ رِيحُ الْمِسْكِ يَنْفَحُ مِنْهُ لَمْ يُرَ قَبْلَهُ مِثْلُهُ وَ لَا بَعْدَهُ طَيِّبُ الرِّيحِ نَكَّاحُ النِّسَاءِ ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ إِنَّمَا نَسْلُهُ مِنْ مُبَارَكَةٍ لَهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ‏ (3) يُكَفِّلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا كَفَّلَ زَكَرِيَّا أُمَّكَ لَهَا فَرْخَانِ مُسْتَشْهَدَانِ كَلَامُهُ الْقُرْآنُ وَ دِينُهُ الْإِسْلَامُ وَ أَنَا السَّلَامُ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَا غَرَسْتُهَا (4) تُظِلُّ الْجِنَانَ أَصْلُهَا مِنْ رِضْوَانَ مَاؤُهَا مِنْ تَسْنِيمٍ بَرْدُهُ بَرْدُ الْكَافُورِ وَ طَعْمُهُ طَعْمُ الزَّنْجَبِيلِ مَنْ يَشْرَبْ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً فَقَالَ عِيسَى(ع)اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْهَا قَالَ حَرَامٌ يَا عِيسَى عَلَى الْبَشَرِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ ذَلِكَ النَّبِيُّ(ص)وَ حَرَامٌ عَلَى الْأُمَمِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ أُمَّةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ(ص)أَرْفَعُكَ إِلَيَّ ثُمَّ أُهْبِطُكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ لِتَرَى مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ(ص)الْعَجَائِبَ وَ لِتُعِينَهُمْ عَلَى اللَّعِينِ الدَّجَّالِ أُهْبِطُكَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِتُصَلِّيَ مَعَهُمْ إِنَّهُمْ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ (5).


بيان: لا يبعد أن يكون سوريا في تلك اللغة اسم سورى قال في القاموس السورى كطوبى موضع بالعراق و هو من بلد السريانيين و قال المدرعة كمكنسة ثوب كالدراعة و لا تكون إلا من صوف و قال النجل بالتحريك سعة العين فهو أنجل قوله صلت الجبين قال الجزري أي واسعة و قال الفيروزآبادي رجل مفلج الثنايا منفرجها قوله كأن الذهب يجري في تراقيه لعله كناية عن حمرة ترقوته(ص)أو سطوع النور منها قوله بذهم قال الجزري فيه بذ العالمين أي سبقهم و غلبهم‏

____________


(1) أراد قوة مشيه، كأنّه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا لا كمن يمشى اختيالا و يقارب خطاه فان ذلك من مشى النساء.

(2) في كمال الدين: كاللؤلؤ الرطب.

(3) الصخب: الضجة و اضطراب الأصوات للخصام. و النصب: التعب. الداء.

(4) زاد في كمال الدين: بيدى.

(5) كمال الدين: 95 و 96، الأمالي: 163 و 164.

التالي ص 165/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...