تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 181 من 501
صفحة
[صفحة 156]
و السراج يزهر معناه نير (1) و قوله أزج الحواجب معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما و جبينه إلى الصدغين قال الشاعر
إن ابتساما بالنقي الأفلج.* * * و نظرا في الحاجب المزجج.
مئنة من الفعال الأعوج
مئنة علامة و في حديث النبي(ص)إن في طول صلاة الرجل و قصر خطبته (2) مئنة من فقهه. (3)
و قوله أزج الحواجب (4) و لم يقل الحاجبين فهو على لغة من يوقع الجمع على التثنية و يحتج بقول الله جل ثناؤه وَ كُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (5) يريد لحكم داود و سليمان(ع)و قال النبي(ص)الاثنان و ما فوقهما جماعة و قال بعض العلماء يجوز أن يكون جمعا (6) فقال أزج الحواجب على أن كل قطعة من الحاجب اسمها حاجب فأوقعت الحواجب على القطع المختلفة كما يقال للمرأة حسنة الأجساد و قد قال الأعشى
و مثلك بيضاء ممكورة. (7)* * * و صاك العبير بأجسادها.
صاك معناه لصق.
و قوله في غير قرن معناه أن الحاجبين إذا كان بينهما انكشاف و ابيضاض يقال لهما البلج و البلجة يقال حاجبه أبلج إذا كان كذلك و إذا اتصل الشعر في وسط الحاجب فهو القرن.
____________
(1) ينير خ ل.
(2) خطبه خ ل.
(3) في فقهه خ ل.
(4) في المصدر: و انما جمع الحاجب في قوله: أزج الحواجب.
(5) الأنبياء: 78.
(6) هكذا في نسخة المصنّف، و الصحيح كما في غيرها و في المصدر: جمعا.
(7) مكر الثوب: صبغه بالمكر أي المغرة. و المغرة: الطين الأحمر يصبغ به. و قال الزمخشريّ في الاساس: و امرأة ممكورة الساقين: خدلتهما. أقول: خدل الساق: كانت خدلة أي ممتلئة ضخمة.