بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 185 من 501

صفحة
[صفحة 160]

العدة يعني أنه أعد للأمور أشكالها و نظائرها و من رواه و لا يقيد من أحد عثرة بالدال أي من جنى‏ (1) عليه جناية اغتفرها و صفح عنها تصفحا و تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا و لا يفسد متعبدا به و لا مفترضا و من رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه(ص)لا يضيع حقوق الناس التي يجب‏ (2) لبعضهم على بعض.


و قوله ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة (3) معناه أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة يرفع إلى العامة علومه و آدابه و فوائده و فيه قول آخر فيرد ذلك بالخاصة على العامة أن يجعل‏ (4) المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب الباء عن من و على عن إلى لقيام بعض الصفات مقام بعض و قوله يدخلون روادا الرواد جمع رائد و هو الذي يتقدم القوم إلى المنزل يرتاد لهم الكلاء يعني أنهم ينفعون بما يسمعون من النبي(ص)من ورائهم كما ينفع الرائد من خلفه و قوله و لا يفترقون إلا عن ذواق معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهى و الأدلة التي تدل الناس على أمور دينهم و قوله و لا تؤبن فيه الحرم أي لا تعاب أبنت الرجل فأنا آبن و المأبون المعيب و الأبنة العيب قال ابو الدرداء إن نؤبن بما ليس فينا فربما زكينا بما ليس عندنا و لعل ذا أن يكون بذلك معناه إن نعيّب بما ليس فينا قال الأعشى‏


سلاجم كالنخل ألبستها.* * * قضيب سراء قليل الأبن.


و قوله و لا تنثى فلتاته معناه من غلط فيه غلطة لم يشنع‏ (5) و لم يتحدث بها يقال نثوت الحديث أنثوه نثوا إذا حدثت به و قوله إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رءوسهم الطير معناه أنهم كانوا لإجلالهم نبيهم(ص)لا يتحركون فكانت صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده فهو يخاف إن تحرك طيران الطائر و ذهابه و فيه قول آخر إنهم كانوا يسكنون و لا يتحركون حتى يصيروا بذلك عند الطائر


____________


(1) في المصدر: قال: أى من جنى.

(2) في المصدر: تجب.

(3) في مكارم الأخلاق: ثم يرد ذلك على العامّة و الخاصّة.

(4) أي يجعل خ ل.

(5) لم تشع خ ل.

التالي ص 185/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...