تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 192 من 501
صفحة
[صفحة 167]
رجليه بسرعة و يمد خطوه خلاف مشية المختال و يقصد سمته (1) و كل ذلك برفق و تثبت دون عجلة كما قال كأنما ينحط من صبب. (2)
و قال الجزري الصبب ما انحدر من الأرض.
قوله و إذا التفت التفت جميعا قال الجزري أراد أنه لا يسارق النظر و قيل أراد لا يلوي عنقه يمنة و يسرة إذا نظر إلى الشيء و إنما يفعل ذلك الطائش الخفيف و لكن كان يقبل جميعا و يدبر جميعا قوله جل نظره الملاحظة قال الجزري هي مفاعلة من اللحظ و هو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ و أما الذي يلي الأنف فالموق و الماق.
أقول و في الفائق و غيره من كتبهم بعد ذلك يسوق أصحابه (3) و قالوا في تفسيره أي يقدمهم أمامه و يمشي خلفهم تواضعا و لا يدع أحدا يمشي خلفه قال بعضهم و في حديث آخر أنه كان يقول اتركوا خلف ظهري للملائكة قوله ليست له راحة أي فراغ من الفكر و العمل قوله بأشداقه قال الجزري الأشداق جوانب الفم و إنما يكون ذلك لرحب شدقيه و العرب تمتدح بذلك انتهى. و قيل أي كان لا يتشدق في الكلام بأن يفتح فاه كله قوله بجوامع الكلم قال الجزري أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ قوله فصلا أي بينا ظاهرا يفصل بين الحق و الباطل و قيل أي الحكم الذي لا يعاب قائله قوله دمثا قال الجزري أراد أنه كان لين الخلق في سهولة و أصله من الدمث و هو الأرض السهلة الرخوة و الرمل الذي ليس بمتلبد قوله ليس بالجافي قال أي ليس بالغليظ الخلقة و الطبع أو ليس بالذي يجفو أصحابه و المهين يروى بضم الميم و فتحها فالضم على الفاعل من أهان أي لا يهين من صحبه و الفتح على المفعول من المهانة الحقارة و هو مهين أي حقير قوله تعظم عنده النعمة في الفائق يعظم النعمة و قال أي لا يستصغر شيئا أوتيه و إن كان صغيرا و قال الذواق اسم ما يذاق أي لا يصف الطعام بطيب و لا