بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 248 من 501

صفحة
[صفحة 217]

وَ مُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ وَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا سَخَّابٍ وَ لَا مُتَزَيِّنٍ‏ (1) بِالْفُحْشِ وَ لَا قَوْلِ الْخَنَاءِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ كَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ ثُمَّ قَالَ(ع)(2) كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَبَاءَةً وَ كَانَتْ مِرْفَقَتُهُ أدم [أَدَماً حَشْوُهَا لِيفٌ فَثُنِيَتْ لَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَقَدْ مَنَعَنِي الْفِرَاشُ اللَّيْلَةَ الصَّلَاةَ فَأَمَرَ(ع)أَنْ يُجْعَلَ بِطَاقٍ وَاحِدٍ (3).


بيان: قال الجزري فيه من قتل معاهدا لم يقبل الله منه صرفا و لا عدلا يجوز أن يكون بكسر الهاء و فتحها على الفاعل و المفعول و هو في الحديث بالفتح أشهر و أكثر و المعاهد من كان بينك و بينه عهد و أكثر ما يطلق في الحديث على أهل الذمة و قد يطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب مدة ما و قال الشطر (4) النصف.

و قال الجوهري طيبة على وزن شيبة اسم مدينة الرسول(ص)و الصخب بالصاد و بالسين الضجة و اضطراب الأصوات للخصام قوله(ع)و لا متزين في بعض النسخ بالزاء المعجمة أي لم يجعل الفحش زينة كما يتخذه اللئام و في بعضها بالراء أي لا يدنس نفسه بذلك و الخناء أيضا الفحش في القول و المرفقة بالكسر الوسادة.


6- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي لَيْلَتِهَا فَفَقَدَتْهُ مِنَ الْفِرَاشِ فَدَخَلَهَا فِي ذَلِكَ مَا يَدْخُلُ النِّسَاءَ فَقَامَتْ تَطْلُبُهُ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي جَانِبٍ مِنَ الْبَيْتِ قَائِمٌ رَافِعٌ يَدَيْهِ‏ (5) يَبْكِي وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنِّي‏ (6) صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنِي أَبَداً- (7)

____________


(1) و لا صخاب، و لا مترين خ ل.

(2) في المصدر: ثم قال عليّ (عليه السلام).

(3) الأمالي: 279.

(4) شطر المال: قسمه نصفين.

(5) في المصدر: قائما رافعا يديه.

(6) تنزع عنى خ ل.

(7) في المصدر بعد ذلك: اللّهمّ و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين أبدا، اللّهمّ لا تشمت بى عدوا و لا حاسدا أبدا، اللّهمّ لا تردنى في سوء استنقذتنى منه أبدا.

التالي ص 248/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...