تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 276 من 610
صفحة
[صفحة 5] و في قوله تعالى قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ أي خزائن رحمته أو مقدوراته أو أرزاق الخلائق وَ لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ الذي يختص الله تعالى بعلمه و إنما أعلم ما علمني وَ لا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ أي لا أقدر على ما يقدر عليه الملك فأشاهد من أمر الله و غيبه ما تشاهده الملائكة إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ يريد ما أخبركم إلا بما أنزل الله إلي. (5)
أقول الحاصل أني لا أقدر أن آتيكم بمعجزة و آية إلا بما أقدرني الله عليه و أذن لي فيه و لا أعلم شيئا إلا بتعليمه تعالى و لا أعلم شيئا من قبل نفسي إلا بإلهام أو وحي منه تعالى و لا أقول إني مبرأ من الصفات البشرية من الأكل و الشرب و غير ذلك.
و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى خُذِ الْعَفْوَ أي ما عفا من أموال الناس أي ما فضل من النفقة فكان رسول الله(ص)يأخذ الفضل من أموالهم ليس فيها شيء موقت ثم نزلت آية الزكاة فصار منسوخا بها و قيل معناه خُذِ الْعَفْوَ من أخلاق الناس
____________
(1) الناضح: البعير يستقى عليه.
(2) في المصدر: و يأكل على الأرض.
(3) زبره عن الامر: منعه و نهاه عنه، زبر السائل: انتهره. و في المصدر: من غير زئر، و هو من زأر الأسد: صات من صدره. و الكهر: استقبالك إنسانا بوجه عابس تهاونا به.
(4) مجمع البيان 2: 526 و 527. و في المنقول اختصار و كذا في ما يأتي.