تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 282 من 610
صفحة
[صفحة 4] و ثانيهما أن قوله أَنْ يَشاءَ اللَّهُ بمعنى المصدر و تقديره و لا تقولن إني فاعل شيئا غدا إلا بمشية الله و المعنى لا تقل إني أفعل إلا ما يشاء الله و يريده من الطاعات (3) وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ أي إذا نسيت الاستثناء ثم تذكرت فقل إن شاء الله و إن كان بعد يوم أو شهر أو سنة و قد روي ذلك عن أئمتنا(ع)و يمكن أن يكون الوجه فيه أنه إذا استثنى بعد النسيان فإنه يحصل له ثواب المستثني من غير أن يؤثر الاستثناء بعد انفصال الكلام في الكلام و في إبطال الحنث و سقوط الكفارة في اليمين و قيل معناه و اذكر ربك إذا غضبت بالاستغفار ليزول عنك الغضب و قيل إنه أمر بالانقطاع إلى الله تعالى و معناه وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ شيئا بك إليه حاجة يذكره لك و قيل المراد به الصلاة و المعنى إذا نسيت صلاة فصلها إذا ذكرتها. (4)
____________
(1) مجمع البيان 6: 450.
(2) لبس عليه الامر: خلطه و جعله مشتبها بغيره خافيا.
(3) في المصدر: و يريده، و إذا كان اللّه تعالى لا يشاء إلّا الطاعات فكانه قال: لا تقل: إنى أفعل إلّا الطاعات.