بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 399 من 610

صفحة
[صفحة 284]

الْأَنْصَارِ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)صَاعاً مِنْ رُطَبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْخَادِمِ‏ (1) الَّتِي جَاءَتْ بِهِ ادْخُلِي فَانْظُرِي هَلْ تَجِدِينَ فِي الْبَيْتِ قَصْعَةً أَوْ طَبَقاً فَتَأْتِيَنِي بِهِ فَدَخَلَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ مَا أَصَبْتُ قَصْعَةً وَ لَا طَبَقاً فَكَنَسَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِثَوْبِهِ مَكَاناً مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ لَهَا ضَعِيهِ هَاهُنَا عَلَى الْحَضِيضِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِثْقَالَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ مَا أَعْطَى كَافِراً وَ لَا مُنَافِقاً مِنْهَا شَيْئاً (2).


134 نهج، نهج البلاغة إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً(ص)(3) لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ تَمَامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ‏ (4) كَرِيماً مِيلَادُهُ‏ (5).


135 نهج، نهج البلاغة حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)شَهِيداً وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلًا وَ أَنْجَبَهَا كَهْلًا أَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً وَ أَجْوَدَ الْمُسْتَمْطِرِينَ دِيمَةً (6).


بيان: الشيمة بالكسر الخلق و الطبيعة و الاستمطار طلب المطر و طلب العطاء الكثير مجازا و الديمة بالكسر المطر الدائم فيمكن أن يقرأ على بناء المفعول أي أجود من طلب منه العطاء الدائم الكثير أو على بناء الفاعل إشارة إلى استجابة دعائه في الاستسقاء فيحتمل أن يكون أجود مأخوذا من الجود بمعنى المطر الكثير و الله يعلم.


136 نهج، نهج البلاغة وَ لَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَافٍ لَكَ فِي الْأُسْوَةِ (7) وَ دَلِيلٌ لَكَ‏ (8) عَلَى ذَمِّ الدُّنْيَا وَ عَيْبِهَا وَ كَثْرَةِ مَخَازِيهَا وَ مَسَاوِيهَا إِذْ قُبِضَتْ عَنْهُ أَطْرَافُهَا وَ وُطِّئَتْ لِغَيْرِهِ أَكْنَافُهَا وَ فُطِمَ مِنْ رَضَاعِهَا وَ زُوِيَ عَنْ زَخَارِفِهَا وَ سَاقَهَا إِلَى قَوْلِهِ(ع)فَتَأَسَّ بِنَبِيِّكَ‏


____________


(1) يطلق الخادم على المذكر و المؤنث.

(2) التمحيص: مخطوط.

(3) محمّدا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).

(4) سمات جمع السمة: العلامة، و المراد علاماته التي ذكرت في كتب الأنبياء السابقين الذين بشروا به.

(5) نهج البلاغة 1: 27.

(6) نهج البلاغة 1: 216. و فيه و أمطر المستمطرين ديمة.

(7) الاسوة: القدوة.

(8) في المصدر: و دليل ذلك.

التالي ص 399/610 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...