بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 41 من 501

صفحة
[صفحة 38]

يا للرجال ألا انظروا أنواره.* * * تعلو على نور الغزالة و القمر.


الله فضل أحمدا و اختاره.* * * و لقد أذل عدوه ثم احتقر.


فأجابه حمزة رضي الله عنه يقول‏


ما نالت الحساد فيك مرادهم.* * * طلبوا نقوص الحال منك فزادا.


كادوا و ما خافوا عواقب كيدهم.* * * و الكيد مرجعه على من كادا.


ما كل من طلب السعادة نالها.* * * بمكيدة أو أن يروم عنادا.


يا حاسدين محمدا يا ويلكم.* * * حسدا تمزق منكم الأكبادا.


الله فضل أحمدا و اختاره.* * * و لسوف يملكه الورى و بلادا.


(1)و ليملأن الأرض من إيمانه.* * * و ليهدين عن الغوى‏ (2) من حادا.

قال فشكرهم النبي(ص)على ذلك و ساروا جميعا و نزلوا واديا كانوا يتعاهدون فيه الماء قديما فلم يجدوا فيه شيئا من الماء فشمر النبي(ص)عن ذراعيه و غمس كفيه في الرمل و رمق السماء (3)و هو يحرك شفتيه فنبع الماء من بين أصابعه تيارا (4)و جرى على وجه الأرض أنهارا فقال العباس أمسك يا ابن أخي حذرا من الماء أن يغرق أموالنا ثم شربوا (5)و ملئوا قربهم و سقوا دوابهم فقال النبي(ص)لميسرة لعل عندك شيئا من التمر فأحضره و كان يأكل التمر و يغرس النوى في الأرض‏ (6)فقال له العباس لم تفعل ذلك يا ابن أخي قال يا عم أريد أن أغرسها نخلا قال و متى تطعم‏ (7)


____________


(1) و ليملكن جمع الورى و بلادا خ ل.

(2) من الغوى خ ل.

(3) و رمق بطرفه الى السماء خ ل.

(4) من تار الماء: هاج. و التيار: سريع الجرى. و الموج الهائج.

(5) في المصدر: امسك يا بن أخى فقد كاد الماء يغرق رحالنا، ثمّ شربوا.

(6) في المصدر: فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): يا عم ما عندك شي‏ء من التمر نأكل؟ قال العباس: نعم، فأتاه العباس بقليل من التمر، و كان يأكل التمر و يبل النوى بريقه ثمّ يغمسه في الثرى.

(7) في المصدر: متى يثمر و يطعم؟.

التالي ص 41/501 — الأصلية 38 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...