تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 439 من 1215
صفحة
العدة يعني أنه أعد للأمور أشكالها و نظائرها و من رواه و لا يقيد من أحد عثرة بالدال أي من جنى (1) عليه جناية اغتفرها و صفح عنها تصفحا و تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا و لا يفسد متعبدا به و لا مفترضا و من رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه(ص)لا يضيع حقوق الناس التي يجب (2) لبعضهم على بعض.
و قوله ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة (3) معناه أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة يرفع إلى العامة علومه و آدابه و فوائده و فيه قول آخر فيرد ذلك بالخاصة على العامة أن يجعل (4) المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب الباء عن من و على عن إلى لقيام بعض الصفات مقام بعض و قوله يدخلون روادا الرواد جمع رائد و هو الذي يتقدم القوم إلى المنزل يرتاد لهم الكلاء يعني أنهم ينفعون بما يسمعون من النبي(ص)من ورائهم كما ينفع الرائد من خلفه و قوله و لا يفترقون إلا عن ذواق معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهى و الأدلة التي تدل الناس على أمور دينهم و قوله و لا تؤبن فيه الحرم أي لا تعاب أبنت