بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 470 من 610

صفحة
الْمَقْدِسِ فَجَاءَتْهُ الشَّيَاطِينُ لِيَحْمِلُوهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ أَنِ اضْرِبْ بِجَنَاحِكَ الْأَيْمَنِ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ وَ ألقاهم [أَلْقِهِمْ فِي النَّارِ فَضَرَبَ بِأَجْنِحَتِهِ وُجُوهَهُمْ وَ أَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنَا أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا هُوَ قَالَ أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَنَا جَائِعٌ شَدِيدَ الْجَوْعِ فَلَمَّا وَرَدْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَ فِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَ فِي كُمِّهَا شَيْ‏ءٌ مِنْ سُكَّرٍ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَحَكَ السَّلَامَةَ وَ أَعْطَاكَ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْراً إِنْ أَقْبَلْتَ سَالِماً غَانِماً مِنْ غَزَاةِ بَدْرٍ لَأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ وَ لَأَشْوِيَنَّهُ وَ لَأَحْمِلَنَّهُ إِلَيْكَ لِتَأْكُلَهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)فَنَزَلْتُ عَنْ بَغْلَتِي الشَّهْبَاءِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى الْجَدْيِ لِآكُلَهُ فَاسْتَنْطَقَ اللَّهُ الْجَدْيَ فَاسْتَوَى عَلَى أَرْبَعِ قَوَائِمَ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذِهِ خَمْسَةٌ قَالُوا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَقُومُ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ هَاتُوا قَالُوا سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَ لِمَ ذَاكَ قَالُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَخَّرَ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَ‏ (4) وَ الرِّيَاحَ‏


____________


(1) الرضراض: ما صغر و دق من الحصى.

(2) الكوثر: 1.

(3) و امتى الحامدون على كل حال.

(4) زاد في المصدر: و الطير.

التالي ص 470/610 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...