بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 548 من 1215

صفحة

قوله تعالى‏ طه‏ ذهب أكثر المفسرين إلى أن معناه يا رجل بلسان الحبشية أو النبطية (2) و قيل هو من أسماء النبي(ص)و قال الطبرسي روي عن الحسن أنه قرأ طه بفتح الطاء و سكون الهاء فإن صح فأصله طأ فأبدل من الهمزة هاء و معناه طأ الأرض بقدميك جميعا فقد روي أن النبي(ص)كان يرفع إحدى رجليه في الصلاة ليزيد تعبه فأنزل الله‏ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ فوضعها و روي ذلك عن أبي عبد الله(ع)و قال قتادة كان يصلي الليل كله و يعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم فأمره الله سبحانه أن يخفف عن نفسه و ذكر أنه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب. (3)


قوله تعالى‏ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى‏ قال البيضاوي ما أنزلناه عليك لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة و كثرة التهجد و القيام على ساق و الشقاء شائع بمعنى التعب و قيل رد و تكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك ديننا و إن القرآن أنزل عليك لتشقى به‏ إِلَّا تَذْكِرَةً لكن تذكيرا و انتصابه على الاستثناء المنقطع‏ لِمَنْ يَخْشى‏ لمن في قلبه خشية و رقة يتأثر بالإنذار أو لمن علم الله منه أنه يخشى بالتخويف منه فإنه المنتفع به. (4)

التالي ص 548/1215 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...