تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 559 من 610
صفحة
[صفحة 393]
و من التخفيفات (1) ما يتعلق بالنكاح و هي أمور الأول الزيادة على أربع نسوة فإنه(ص)مات عن تسع و هل كان له الزيادة على تسع الأولى الجواز لامتناع الجور عليه و للشافعية وجهان هذا أصحهما و الثاني المنع و أما انحصار طلاقه في الثلاث فالوجه في ذلك كما في حق الأمة و هو أحد وجهي الشافعية و الثاني العدم كما لم ينحصر عدد زوجاته ص.
الثاني العقد بلفظ الهبة لقوله تعالى وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ (2) فلا يجب المهر حينئذ بالعقد و لا بالدخول لا ابتداء و لا انتهاء كما هو قضية الهبة و هو أظهر وجهي الشافعية و الثاني المنع كما في حق الأمة و على الأول هل يشترط لفظ النكاح من جهة النبي(ص)للشافعية وجهان أحدهما نعم لظاهر قوله تعالى أَنْ يَسْتَنْكِحَها (3) و الثاني لا يشترط في حق الواهبة (4) و هل ينعقد نكاحه بمعنى الهبة حتى لا يجب المهر ابتداء و لا انتهاء وجهان للشافعية و لهم وجه غريب أنه يجب المهر في حق الواهبة و خاصية النبي(ص)ليست في إسقاط المهر بل في الانعقاد بلفظ الهبة.
الثالث كان إذا رغب(ص)في نكاح امرأة فإن كانت خلية فعليها الإجابة و يحرم على غيره خطبتها و للشافعية وجه أنه لا يحرم و إن كانت ذات زوج وجب على الزوج طلاقها لينكحها لقضية زيد (5) و لعل السر فيه من جانب الزوج امتحان إيمانه و اعتقاده بتكليفه النزول عن أهله و من جانب النبي(ص)ابتلاؤه ببلية البشرية و منعه من خائنة الأعين و من الإضمار الذي يخالف الإظهار كما قال تعالى وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (6) و لا شيء أدعى إلى غض البصر و حفظه لمجاريه الاتفاقية (7) من هذا