تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 58 من 501
صفحة
[صفحة 54]
ترضى (1)أني أخطب لك امرأة تحسن بقلبي (2)قال نعم قالت قد وجدت لك زوجة و هي من أهل مكة من قومك و هي أكثرهن مالا و أحسنهن جمالا و أعظمهن كمالا و أعفهن فرجا و أبسطهن يدا طاهرة مصونة تساعدك على الأمور و تقنع منك بالميسور و لا ترضى من غيرك بالكثير و هي قريبة منك في النسب (3)يحسدك عليه جميع الملوك و العرب غير أني أصف لك عيبها كما وصفت لك خيرها قال و ما ذلك قالت عرفت قبلك رجلين و هي أكبر منك سنا قال(ص)سميها لي قالت هي مملوكتك خديجة فأطرق منها خجلا حتى عرق جبينه و أمسك عن الكلام فأعادت عليه القول مرة أخرى و قالت يا سيدي ما لك لا تجيب و أنت و الله لي حبيب و إني لا أخالف لك أمرا و أنشأت (4)تقول
يا سعد إن جزت بوادي الأراك.* * * بلغ (5)قليبا ضاع مني هناك.
و استفت غزلان الفلا سائلا.* * * هل لأسير الحب منهم فكاك.
و إن ترى [تر ركبا بوادي الحمى.* * * سائلهم عني و من لي بذاك.
نعم سروا و استصحبوا ناظري.* * * و الآن عيني تشتهي أن تراك.
ما في من عضو و لا مفصل.* * * إلا و قد ركب منه (6) هواك.
عذبتني (7) بالهجرة بعد الجفاء. (8)* * * يا سيدي ما ذا جزاء (9) بذاك.
فاحكم بما شئت و ما ترتضي.* * * فالقلب ما يرضيه إلا رضاك.
____________
(1) ترضانى خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(2) تحصن لك قلبى خ ل.
(3) في المصدر: و تقنع ملك باليسير، و لا ترضى من غيرك و لو بذل لها كثير، كبيرة في قومها مطاعة في أمرها، و عشيرتها قريبة منك في النسب.