تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 7 من 576
صفحة
قال النسوي في تاريخه أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد فخطب أبو طالب بما رواه الخركوشي في شرف المصطفى و الزمخشري في ربيع الأبرار و في تفسيره الكشاف و ابن بطة في الإبانة و الجويني في السير عن الحسن و الواقدي و أبي صالح و العتبي فقال الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم الخليل و من ذرية الصفي إسماعيل و صئصئ (3) معد و عنصر مضر و جعلنا حضنة بيته و سواس (4) حرمه و جعل مسكننا بيتا محجوبا و حرما آمنا و جعلنا الحكام على الناس ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوازن برجل من قريش إلا رَجَحَ به و لا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه و إن كان في المال مقلا
____________
(1) في أربعين خ ل.
(2) في المناقب: حتى نشبع و يبقى الطعام بحاله.
(3) ضئصئ خ ل.
(4) قوله: حضنة البيت أي مربيه و كافله. سواس جمع السائس: المدبر و المتولى لامر القوم و من يصلح الخلق بارشادهم الى الطريق المنجى في عاجلهم و آجلهم.
[صفحة 6]
فإن المال ورق حائل (1) و ظل زائل و له و الله خطب عظيم و نبأ شائع و له رغبة في خديجة و لها فيه رغبة فزوجوه و الصداق ما سألتموه من مالي عاجله و آجله فقال خويلد زوجناه و رضينا به.
و روي أنه قال بعض قريش يا عجبا أ يمهر النساء الرجال فغضب أبو طالب و قال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان و إذا كانوا أمثالكم لم تزوجوا (2) إلا بالمهر الغالي فقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم