تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 90 من 1215
صفحة
و بشّرتني بموتهم أعتقتك و زوجتك بمن تريد من أهل مكة فقال حبا و كرامة ثم سار أبو جهل و تأخر العبد كما أمره مولاه و إذا بركب بني هاشم قد أقبل يتقدمهم محمد فتبادر القوم إلى البئر فلم يجدوا له أثرا فضاقت صدورهم
____________
(1) في المصدر: و هم يقولون: بسم اللّه و باللّه.
(2) في المصدر: قول محمد.
(3) أضاف في المصدر: فحطوا رحالهم، و سقوا دوابهم، و أخذوا راحة.
(4) حرقة خ ل.
(5) كبس البئر: سواها و دفنها.
(6) لحف الجبل.
35
و أيقنوا بالهلاك فلاذوا بمحمد(ص)(1)فقال لهم هل هنا موضع يعرف بالماء قالوا نعم بئر قد ردمت (2)بالرمل و الحجارة (3)فمشى النبي(ص)حتى وقف على شفير البئر فرفع طرفه إلى السماء و نادى يا عظيم الأسماء يا باسط الأرض و يا رافع السماء قد أضرّ بنا الظمآء فاسقنا الماء فإذا بالحجارة و الرمل قد تصلصلت (4)و عين الماء قد نبعت و تفجّرت و جرى الماء من تحت أقدامه فسقى القوم دوابّهم و ملئوا قربهم و ساروا و سار العبد إلى مولاه و قال ما وراءك يا فلاح و قال و الله ما أفلح من عادى محمدا و حدّثهم بما عاين منه فامتلأ أبو جهل غيظا و قال للعبد غيب وجهك عني فلا أفلحت أبدا ثم سار حتى وصل واديا من أودية الشام يقال له