تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 114 من 234
»»
[صفحة 114]
الجواليقي عن أبي الفضل بن أبي منصور الحافظ عن أبي زكريا الخطيب التبريزي المصنف (1).
____________
الساربان سكن بغداد و قال الخطيب: ذكر لنا أنّه سمع من المتنبى ديوان شعره سوى القصائد الشيرازيات فقرأت عليه جميع الديوان و كان رافضيا و كان يذكر ان مولده بشيراز في سنة 347 و مات ببغداد في سنة 430 ... تاريخ بغداد ج 11 ص 251 ريحانة الأدب ج 5 ص 364.
(1) هو أبو الطيب أحمد بن الحسين (و المعروف أحمد بن محمّد بن الحسين) بن الحسن الجعفى الكندي الكوفيّ الشاعر المشهور ولد بالكوفة سنة 303 و قدم الشام في حال صباه و جال في اقطاره و اشتغل بفنون الأدب و مهر فيها و كان من المكثرين من نقل اللغة و المطلعين على غريبها و حوشيها و لا يسأل عن شيء الا و استشهد فيه بكلام العرب من النظم و النثر و أمّا شعره فهو في النهاية و الناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على أبى تمام و منهم من يرجح أبا تمام عليه و قال الواحدى في شعره:
ما رأى الناس ثاني المتنبى* * * أى ثان يرى لبكر الزمان
و هو في شعره نبى و لكن* * * ظهرت معجزاته في المعاني
و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و قال: بلغني أنّه ولد بالكوفة سنة 303 و نشأ بالشام و أكثر المقام بالبادية و طلب الأدب و علم العربية و نظر في أيّام الناس و تعاطى قول الشعر في حداثته حتّى بلغ فيه الغاية التي فاق أهل عصره و علا شعراء وقته و اتصل بالامير أبى الحسن ابن حمدان المعروف بسيف الدولة و انقطع إليه و أكثر القول في مدحه ثمّ مضى الى مصر فمدح بها كافور الخادم و اقام هناك مدة ثمّ خرج من مصر و ورد العراق و دخل بغداد و جالس بها أهل الأدب و قرء عليه ديوانه.
و ذكره القاضي نور اللّه في شعراء الشيعة و نقل عن الشيخ عبد الجليل الرازيّ أنه نقل منه هذا الشعر:
أبا حسن لو كان حبك مدخلى* * * جهنم كان الفوز عندي جحيمها
و كيف يخاف النار من بات موقنا* * * بان أمير المؤمنين قسيمها
و عن نسمة السحر يذكر من تشيع و شعر: أن أبا الطيب المتنبى كان يتحقّق بولاء.