تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 125 من 234
»»
[صفحة 125]
عن أنس بن مالك (1) قال قال رسول الله ص رجب شهر الله و شعبان شهري و رمضان شهر أمتي قيل يا رسول الله ما معنى قولك رجب شهر الله قال لأنه مخصوص بالمغفرة فيه تحقن الدماء و فيه تاب الله على أوليائه و فيه أنقذهم من يد أعدائه ثم قال رسول الله ص من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه و عصمة فيما بقي من عمره و أمانا من العطش يوم الفزع الأكبر فقام شيخ ضعيف و قال يا رسول الله إني عاجز عن صيامه كله فقال رسول الله ص صم أول يوم منه فإن الحسنة بعشر أمثالها و أوسط يوم منه و آخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صامه كله و لكن لا تغفلوا عن ليلة أول جمعة منه فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب و ذلك إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في السماوات و الأرض إلا و يجتمعون في الكعبة و حواليها و يطلع الله عليهم اطلاعة فيقول لهم يا
____________
(1) هو أبو حمزة أنس بن مالك الأنصاريّ النجارى و قيل توفّي سنة تسعين أو احدى أو اثنتين و تسعين قدم المدينة عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و له عشر سنين فخدمه. هو عند الجماعة من سادات الصحابة قاله صاحب الشذرات و قال الذهبي: له صحبة طويلة و حديث كثير و ملازمة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) منذ هاجر الى ان مات.
ثمّ أخذ عن أبي بكر و عمر و عثمان و أبىّ و طائفة و عمر دهرا و كان آخر الصحابة موتا روى عنه الحسن و الزهرى و قتادة و ثابت البنانى و حميد الطويل و سليمان التيمى و يحيى ابن سعيد الأنصاريّ و امم سواهم خرج له البخارى دون مسلم ثمانين حديثا و انفرد له مسلم بسبعين حديثا و اتفقا له على اخراج مائة و ثمانية و عشرين حديثا شذرات الذهب ج 1 ص 100- تذكرة الحفاظ ج 1 ص 44.
و أمّا عند الإماميّة (رضوان الله عليهم أجمعين) فهو من المتخلفين عن بيعة أمير المؤمنين على بن أبي طالب (عليه السلام) و المتقاعدين عن نصرته (عليه السلام) و من الكاتمين للشهادة حين استشهده عليّ (عليه السلام) حديث البساط فكتم الشهادة فدعا عليه عليّ (عليه السلام) فابتلاه اللّه بالبرص و العمى الى أن مات بالبصرة.