تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 234
»»
[صفحة 21]
فردت جوابا و الدموع بوادر* * * و قد آن للشمل المشت ورود
فهيهات من ذكرى حبيب تعرضت* * * لنا دون لقياه مهامه بيد
ثم عاد إلى المرتضى فشرح له القصة و عرض عليه القرطاس الذي فيه الأبيات فعجب فقال عز علي يا أخي قتله الذكاء ثم بعد ذلك بيوم مات و قضى نحبه تغمدهما الله برحمته مع أئمتهما بمحمد و آله صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين
فائدة أخرى 5 في أحوال جماعة من العلماء
قد نقلناها من خط الشيخ محمد بن علي الجبعي المذكور أيضا البارع بن دباس (1)هو الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب أضر في آخر عمره و كان نحوي زمانه و له ديوان شعر.
ملك النحاة الوزير (2)أبو الحسن بن أبي الحسن النحوي البغدادي هو أحد
____________
(1) كان لغويا نحويا مقرئا قرأ القرآن على أبى عليّ بن البناء و غيره و أقرأ خلقا كثيرا و سمع من القاضي أبى يعلى الموصلى و غيره و روى عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر و كان حسن المعرفة بصنوف الآداب فاضلا و له مصنّفات حسان في القراءات و غيرها.
كان مولده سنة 443 و توفى 17 ج 2 سنة 524- بغية الوعاة ص 236- الوفيات ج 1 ص 436 معجم الأدباء ج 4 ص 88 (و الدباس)- بفتح الدال المهملة و تشديد الباء الموحدة و بعد الالف سين مهملة- ... و هذا يقال لمن يعمل الدبس و يبيعه.
(2) ملك النحاة هو حسن بن أبي الحسن صافى بن عبد اللّه بن نزار النحوى ذكره ابن خلّكان و قال: انه كان من الفضلاء و المبرزين و أنّه برع في النحو حتّى صار انحى من كل من في طبقته و كان فهما زكيا فصيحا الا أنّه كان عنده عجب بنفسه و تيه لقب نفسه بملك النحاة و كان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك و خرج من بغداد بعد العشرين و خمسمائة و سكن واسط مدة و سافر الى خراسان و كرمان ثمّ رحل الى الشام و استوطن دمشق الى.