بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · الصفحة الأصلية 64 / داخلي 64 من 234

[صفحة 64]

و كان رضي الدين علي ره صاحب كرامات حكي لي بعضها و روى لي والدي ره عنه البعض الآخر.


و من ذلك جميع ما صنفه الشيخ السعيد نجيب الدين يحيى بن سعيد (1) و رواه و أجيز له روايته و هذا الشيخ كان زاهدا ورعا.


و من ذلك جميع ما رواه الشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم‏ (2) و أجيز له روايته و قرأه على المشايخ و هذا الشيخ كان فقيها عارفا بالأصولين و كان الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي (قدس الله روحه) و قد تقدم ذكره وزير السلطان هلاكو فأنفذه إلى العراق فحضر الحلة فاجتمع عنده فقهاء الحلة فأشار إلى الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد و قال من أعلم هؤلاء الجماعة فقال له كلهم فاضلون علماء و إن كان واحد منهم مبرزا في فن كان الآخر مبرزا في فن آخر فقال من أعلمهم بالأصولين فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر و إلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم فقال هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام و أصول الفقه.


فتكدر الفقيه يحيى بن سعيد و كتب إلى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه‏


____________

(1) هو يحيى بن أحمد بن سعيد شيخنا الامام العلامة الورع القدوة و كان جامعا لفنون العلم: الادبية و الفقهيّة و الأصوليّة و كان اورع الفضلاء و ازهدهم- له تصانيف جامعة للفوائد منها كتاب الجامع للشرائع في الفقه و كتاب (المدخل) في أصول الفقه و غير ذلك مات في ذى الحجة سنة 690. أمل الآمل ص 91 جامع الرواة ج 2 ص 325- رجال ابن داود ص 372.

(2) هو الفاضل الكامل المتقدم في الفقه و الأدب و الاصولين محمّد بن جهيم الأسدى الحلى الملقب بمفيد الدين و هو الذي قد يعبر عنه في كتب الاجازات و غيرها بالمفيد بن الجهم و الجهم الكلح في الوجه و لكن المشتهر في هذه الصيغة التصغير و قد اشير الى درجة فضله الباهر في ذيل ترجمة أستاده المحقق .. الروضات ص 570- و في الامل الامل ص 77: محمّد بن جهيم الأسدى كان عالما صدوقا فقيها شاعرا وجيها أديبا يروى عن مشايخ المحقق كفخار بن معد و غيره و قال العلامة انه كان فقيها عارفا بالاصولين.

التالي الأصلية 64داخلي 64/234 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...