تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 234
»»
[صفحة 9]
أبو العلاء (1) أحمد بن سليمان المعري ولد يوم الجمعة مغيب
____________
ثم موسى ثمّ الرضا علم الفضل* * * الذي طال سائر الاعلام
و المصفى محمّد بن على* * * و المعرى من كل سوء و ذام
و الزكى الامام ثمّ ابنه القا* * * ثم مولى الأنام نور الظلام
هؤلاء الأولى أقام بهم* * * حجته ذو الجلال و الإكرام
توفى- ره- في الموصل سنة 231 ورثاه حرب بن وهب، الروضات ص 205- رجال النجاشيّ ص 102- خلاصة الأقوال ص 31- جامع الرواة ج 1 ص 177 و ج 2 ص 371 وفيات الأعيان ج 1 ص 334 طبع مصر أمل الآمل ص 18- تاريخ بغداد ج 8 ص 248.
(1) قال صاحب الروضات: انه قد كان علامة عصره في فنون اللغة و متضلعا من أقسامها الكثيرة ما كان رامه و أحبّ وحيدا في عالم النظم بأقسامه عميدا لرؤساء الشعر و مثل المتنبى العميد في أيامه و من شعراء عالى مجلس سيدنا المرتضى المختصين بخصيص إكرامه و مسيس انعامه أخذ النحو و اللغة عن أبيه و محمّد بن عبيد اللّه بن سعد النحوى بحلب و حدث عن أبيه و جده و هو من بيت علم و رئاسة و رحل بغداد فسمع عن عبد السلام بن الحسين البصرى و قرأ عليه بها الخطيب التبريزى و عليّ بن الحسن التنوخى و غيرهما ولد بمعرة النعمان في يوم الجمعة 27 ربيع الأوّل سنة 363 و توفى في 3 ربيع الأوّل سنة 449 ق و فيه أقوال فبعض يقولون بإلحاده و زندقته و بعض يقولون أنّه تاب و اللّه اعلم.
و أي الحال فالرجل من اعجوبات الدهر و بينه و سيدنا المرتضى علم الهدى- ره محاورات و مكالمات قد غلبه السيّد و بهته و منها ان المعرى اعترض يوما على الشريف المرتضى رضي اللّه عنه في حدّ السارق الذي قرره الشارع المقدس و أنشأ يقول بمقتضى إلحاده شعرا:
يد بخمس مئين عسجد وديت* * * ما بالها قطعت في ربع دينار
فاجابه السيّد:
عز الأمانة اغلاها و ارخصها* * * ذل الخيانة فافهم حكمة البارى