تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 107 من 624
صفحة
[صفحة 43]
و اعلم أنني إنما تركت التصنيف في علم الكلام إلا مقدمة كتبتها ارتجالا في الأصول سميتها شفاء العقول من داء الفضول لأنني رأيت طريق المعرفة به بعيدة على أهل الإسلام و أن الله جل جلاله و رسوله و خاصته ص و الأنبياء قبله قد قنعوا من الأمم بدون ذلك التطويل و رضوا بما لا بد منه من الدليل فسرت وراءهم على ذلك السبيل و عرفت أن هذه المقالات يحتاج إليها من يلي المناظرات و المجادلات و فيما صنفه الناس مثل هذه الألفاظ و الأسباب غنية عن أن أخاطر بالدخول معهم على ذلك الباب و هو شيء حدث بعد صاحب النبوة عليه أفضل السلام و بعد خاصته و صحابته.
فصل
و اعلم أنني ما أورد في هذا الكتاب كل ما وقفت عليه من الأخبار المتضمنة للإرب في الروايات و الآداب و إنما أذكر يسيرا من كثير يعين في التنبيه و يغني في حسن التدبر و لا أذكر جميع ما قرأته أو سمعته على التفصيل لأن ذلك يؤدي إلى التطويل فإنني سمعت على شيخنا محمد بن نما من الكتب التي قرأها غيري من التلامذة و العلماء و على غيره من قرأت عليه في العلم الكلام و العربية و اللغة ما يدخل تفصيله تحت روايات و إجازات الشيوخ الذين يأتي ذكرهم تلقاهم الله جل جلاله بالرحمة و الكرامة يوم اللقاء و ربما كان منهم مخالف اقتضت الرواية عنه مصلحة المؤالف
فصل
مما رويناه من كتاب الشيخ (1) الحسن بن محبوب بإسناده عن ابن سنان عن أبي عبد الله(ع)قال سمعته يقول ليس عليكم جناح فيما سمعتم عني أن ترووه عن أبي و ليس عليكم جناح فيما سمعتم عن أبي أن ترووه عني ليس عليكم في