تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 13 من 237
صفحة
[صفحة 12]
الخليل (1) بن أحمد بن عمرو بن تميم يكنى أبا عبد الرحمن النحوي صاحب العروض قال المبرد فتش المفتشون فما وجدوا بعد نبينا ص من اسمه أحمد قبل أبي الخليل بن أحمد.
توفي أبو علي الفارسي (2) ببغداد سنة سبع و ثلاثمائة و قبره بالشونيزي.
____________
(1) هو الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدى البصرى أبو عبد الرحمن صاحب العربية و العروض امام النحويين كان شيعيا قال العلامة- ره- في حقه: هو أفضل الناس في الأدب و قوله حجة فيه و اخترع علم العروض و فضله أشهر من ان يذكر و كان امامى المذهب انتهى.
و قال السيرافى: كان الغاية في استخراج مسائل النحو و تصحيح القياس فيه و هو أول من استخرج العروض و حصر أشعار العرب بها و عمل أول كتاب العين المعروف المشهور الذي به يتهيأ ضبط اللغة و كان من الزهاد في الدنيا و المنقطعين إلى اللّه تعالى و يروى عنه أنه قال: ان لم تكن هذه الطائفة (أى الشيعة الاثنا عشرية) أولياء فليس للّه ولى ..
و وجه إليه سليمان بن على من الأهواز و كان و إليها يلتمس منه الشخوص إليه و تاديب أولاده فأخرج الخليل الى رسوله خبزا يابسا و قال: ما عندي غيره و ما دمت اجده فلا حاجة في سليمان فقال الرسول: فما ذا ابلغه عنك فانشأ يقول:
ابلغ سليمان انى عنك في سعة* * * و في غنى غير أنّي لست ذا مال
حتى بنفسى انى لا أرى أحدا* * * يموت هزلا و لا يبقى على حال
و في معجم الأدباء:
و الفقر في النفس لا في المال تعرفه* * * و مثل ذاك الغنى في النفس لا المال
فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه* * * و لا يزيدك فيه حول محتال
توفّي سنة 160 و قيل 170 و له 74 سنة- الروضات ص 272- معجم الأدباء ج 4 ص 181 بغية الوعاة ص 243 جامع الرواة ج 1 ص 298- الخلاصة ص 33 الوفيات ج 2 ص 15.
(2) هو أبو عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمّد بن سليمان بن أبان الفارسيّ.