تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 179 من 624
صفحة
[صفحة 62]
أفاض على المستفيدين من جزيل كماله كما أسبغ عليهم من فواضل نواله.
يتضمن سبب إجازة صادرة من العبد له و لأقاربه السادات الأماجد المؤيدين من الله تعالى في المصادر و الموارد و أجوبة عن مسائل دقيقة لطيفة و مباحث عميقة شريفة فامتثلت أمره رفع الله قدره و بادرت إلى طاعته و إن استلزمت سوء الأدب المغتفر في جنب الاحتراز عن مخالفته و إلا فهو معدن الفضل و التحصيل و ذلك غني عن حجة و دليل.
و قد أجزت له أدام الله أيامه و لولده المعظم و السيد المكرم شرف الملة و الدين أبي عبد الله الحسين و لأخيه الكبير الأمجد و السيد المعظم الممجد بدر الدين أبي عبد الله محمد و لولديه الكبيرين المعظمين أبي طالب أحمد أمين الدين و أبي محمد عز الدين حسن عضدهما الله تعالى بدوام أيام مولانا أن يروي هو و هم عني جميع ما صنفته في العلوم العقلية و النقلية أو أنشأته أو قرأته أو أجيز لي روايته أو سمعته من كتب أصحابنا السابقين (رضوان الله عليهم أجمعين) و جميع ما أجازه لي المشايخ الذين عاصرتهم و استفدت من أنفاسهم.
فمن ذلك جميع ما صنفه والدي سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر (قدس الله روحه) و قرأه و رواه و أجيز له روايته عني عنه.
و من ذلك جميع ما صنفه الشيخ السعيد المعظم خواجة (1) نصير الملة و الحق و الدين محمد بن الحسن الطوسي (قدس الله روحه) و قرأه و رواه عني عنه و كان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية و النقلية و له مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية و الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية و كان أشرف من شاهدناه في الأخلاق نور الله ضريحه قرأت عليه إلهيات الشفاء لأبي علي بن سينا و بعض التذكرة في الهيئة تصنيفه (رحمه الله) ثم أدركه الموت المحتوم (قدس الله روحه).
و من ذلك جميع ما صنفه الشيخ السعيد نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن
____________
(1) و هو الخواجة نصير الدين المحقق الطوسيّ و قد ذكرناه في ذيل فهرست الشيخ منتجب الدين.