بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 196 من 237

صفحة
[صفحة 193]

صورة 22 إجازة الشهيد للشيخ شمس الدين أبي جعفر (1) محمد ابن الشيخ تاج الدين أبي محمد عبد العلي بن نجدة (قدس الله روحهما).


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الحمد لله الذي مصير كل شي‏ء إليه و المعول في كل مهم عليه و الصلاة على أحظى خلقه لديه محمد بن عبد الله النبي الأمي أفضل مصطفيه و على آله الأولى حفظوا شرعته و أقاموا سنته صلاة تزايد بتزايد الدهور و تتضاعف بتضاعف الأيام و الشهور.


و بعد فإن المعترف بنعم الله جل اسمه المغترف من تيار بحاره المستوعب جميع أناته في الإذعان بالقصور عن أيسر ما يجب من شكره في سره و جهاره السائل من عميم فيضه و سيبه المدرار أن يعفو عنه ما اقترفه في سالفه آناء الليل و النهار محمد بن مكي سامحه الله في هفواته و غفر له خطيئاته يقول لما كان شرف الإنسان إنما هو بالعقل الذي امتاز به عن العجماوات و شابه به ملائكة السماوات و بالعلم الذي يستحق به رفيع الدرجات و يفضل به على أبناء نوعه من ذوي الجهالات و كانت العلوم متعددة و أصنافها متبددة و كان أفضلها و أشرفها العلم بالله تعالى و كمالاته و كيفية تأثيراته و العلم بكتابه العزيز و شرعه القويم و صراطه المستقيم المأخوذ عن خاتم الأنبياء و أفضل الأولياء بطريق عترته الأئمة النجباء و البررة الأمناء (صلوات الله عليه و عليهم) ما تعاقب الظلام و الضياء و اتبع الصباح المساء و ما يتوقف إتقان هذين عليه من المعقولات و المنقولات و تلك هي العلوم الإسلامية و القوانين الشرعية صلوات الله على الصادع بها و سلامه و على أحمد عترته و أطيب صحابته.


____________


(1) هو الشيخ شمس الدين محمّد ابن تاج الدين أبى محمّد الشيخ عبد عليّ بن نجدة ..

الذريعة ج 1 ص 247 فوائد الرضوية ص 550.


التالي ص 196/237 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...