بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 7 من 237

صفحة
[صفحة 6]

____________


قط أوسع علما من أبى نواس و لا احفظ منه مع قلة كتبه و قال الإمام أبو عبيدة اللغوى:


المشهور كان أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدمين و قال الجاحظ: ما رأيت اعلم باللغة من أبى نواس و يروى ان الخصيب صاحب مصر سأله عن نسبه فقال: اغنانى أدبى عن نسبى فامسك عنه.


و ذكر ابن خلّكان نقلا عن محمّد بن داود الجراح في كتاب الوراقة ان أبا نواس ولد بالبصرة و نشأ بها ثمّ خرج الى الكوفة مع والبة بن الحباب ثمّ صار الى بغداد و قال غيره: أنه ولد بالاهواز و نقل منها و عمره سنتان و أمه اهوازية اسمها حلبان و كان أبوه من جند مروان الحمار آخر ملوك بنى أميّة و كان من أهل دمشق و انتقل الى الأهواز للرباط فتزوج حلبان و أولدها عدة أولاد منهم أبو نواس و أبو معاذ.


و أمّا أبو نواس فاسلمته أمه الى بعض العطّار بن فرآه أبو أسامة والبة بن الحباب فاستحلاه فقال: انى أرى فيك مخايل أرى لك ان لا تضيعها و ستقول الشعر فاصحبنى أخرجك فقال له: و من أنت قال: فلان قال: نعم أنا و اللّه في طلبك و لقد أردت الخروج الى الكوفة بسببك لاخذ عنك و اسمع منك شعرك فصار أبو نواس و قدم به بغداد .. و عاش فيه حتّى مات.


و له محاورات و مطايبات ذكروها أرباب التراجم و المعاجم في كتبهم و اشعاره مذكورة في طبقات الشعراء و غيرها و فيه اختلاف انه من أهل الحق أو من الباطل نعم أنّه قد يقول مديحة لاهل البيت (عليهم السلام) منها ما في كشف الغمّة و عيون الأخبار عن محمّد بن يحيى الفارسيّ قال: نظر أبو نواس الى الرضا (عليه السلام) ذات يوم و قد خرج من عند المأمون على بغلة له، فدنا منه و سلم عليه و قال: يا ابن رسول اللّه قد قلت فيك أبياتا و أحبّ ان تسمعها منى فقال: هات فانشأ يقول:


مطهرون نقيات ثيابهم* * * تجرى الصلاة عليهم اينما ذكروا


من لم يكن علويا حين تنسبه* * * فماله من قديم الدهر مفتخر


فأنتم الملاء الأعلى و عندكم* * * علم الكتاب و ما جاءت به السور


التالي ص 7/237 — الأصلية 6 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...