تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 9 من 237
صفحة
[صفحة 8]
و توفي في سنة سبع و تسعين خلافة الأمين (1) و كان عمره ثلاثا و خمسين سنة.
أبو تمام (2) حبيب بن أوس الطائي من أهل الشام ولد في سنة تسعين و مائة و قيل في سنة ثمان و ثمانين و مائة و قيل في سنة اثنتين و تسعين و مائة و توفي بالموصل سنة ثمان و عشرين و مائتين.
____________
(1) و هذا خطاء لان الأمين ولد في سنة سبعين و مائة و خلف أباه في سنة 193 و قتل في تلك السنة و خلفه أخوه المأمون في خراسان و أبو نواس كان حيا في خلافة المأمون و كان من شعرائه كما عرفت شعره في مدح الرضا (عليه السلام).
(2) هو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الهاشمى الطائى العاملى الشاميّ كان من اجلاء الشيعة الإماميّة الحقة بنص جماعة منهم النجاشيّ في الفهرست و العلامة في الخلاصة و الحرّ العامليّ في الامل و فيه أنّه من شيعة جبل عامل و قد قال جماعة من العلماء أنّه اشعر الشعراء و من تلامذته البخترى و تبعهما المتنبى و سلك طريقتهما و قد أكثر في شعره من الحكم و الآداب و ادعى أنّه في غاية الحسن و عن الجاحظ في كتاب الحيوان- أنه قال:
حدّثني أبو تمام الطائى و كان من رؤساء الرافضة، و عن ابن الغضائري أنّه رأى نسخة عتيقة لعلها كتبت في أيّام هذا الشيخ فيها قصيدة يذكر فيها ائمتنا (عليهم السلام) حتّى انتهى الى أبى جعفر الثاني (عليه السلام) لانه توفى في أيامه و عن ابن شهرآشوب في مناقبه ان له شعرا يذكر فيه الأئمّة الى القائم (عليه السلام).
و عن طبقات الأدباء أنّه شامى الأصل و كان بمصر في حداثته يسقى الماء في المسجد الجامع ثمّ جالس الأدباء فأخذ منهم و تعلم و كان فهما فطنا و كان يحسن الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر و اجاد و سار شعره و شاع ذكره و بلغ المعتصم خبره فحمل إليه و هو بسرمنرأى و عمل أبو تمام قصائد و اجازه المعتصم و قدمه على شعراء وقته و من اشعاره في مدح أهل البيت (عليهم السلام) تلك القصيدة:
ربى اللّه و الأمين نبيى* * * و كذا بعده الوصى امامى
ثم سبطا محمّد تالياه* * * و على باقر العلم حامى
و التقى الزكى جعفر الطيب* * * ماوى المعتر و المعتام