تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع بعد المئة 104 · صفحة 98 من 624
صفحة
[صفحة 38]
ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)أحمد الله جل جلاله بما علمني من التحميد حمدا كما يليق بعظمة المالك الحميد حمدا ببيان المقال و لسان الحال يقوم لحقوق ذلك الجلال و الإفضال المجيد حمدا يستدعي تشريف مملوكه الحامد له بكمال المزيد و جلال التأييد حمدا لا ينقضي و لا يفنى على الدوام و التأبيد.
و أشهد أن لا إله إلا الله كما يريد من عبده و أشهد أن محمدا ص جدي رسوله المبعوث من عنده و أفضل من دل على معرفة حق إحسانه و رفده و فتح أقفال ما يستحقه من شكره و حمده و أشهد أن شريعته ثابتة إلى انقضاء الدنيا الفانية و أنه جل جلاله جعل لها حفظة و قواما و عارفين بأسرارها و رافعين لمنارها و صائنين لها عن التبديل و عن اختلاف التأويل و عن شبهات التضليل مستغنين بهدايته جل جلاله و جلالته و عظمته و ما خصهم به رسوله ص عن زيادة دليل عارفين بالجملة و التفصيل على صفات صاحب الرسالة تكميل الدلالة و لتقويم الحجة بذلك على العباد بصاحب الجلالة.
و بعد فإنه لما كان الموت محتوما على الإمام منهم و المأموم أحوج الأمر إلى الروايات و الإجازات فيما ينقل عنهم و لأنه ما يقدر كل أحد من المكلفين أن يلقى بنفسه إمام زمانه و يسمع منه ما يحتاج إليه للدنيا و الدين فلم يبق بد من ناقل و منقول إليه ليثبت الحجة بذلك عليه
فصل
و اعلم أنه كان من عادة جماعة من السلف الأوائل أن يكون كتب أصولهم معلومة عند الذي يروي عنه و عند الناقل و جماعة يحفظون ما يروون و يفرقون بين المعتدل منه و المائل و بين الحائل من الرواة و العادل فلما غلب حب الدنيا على كثير من هذه الأمة و أضاعوا أمرا أمروا باتباعه من الأئمة ابتلوا بقصور الهمة فدرست عوائد التوفيق في الرواية و فوائد التحقيق إلى