تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 142 من 196
»»
[صفحة 143]
صورة إجازة 52 من الشهيد الثاني (1)(قدس الله روحه) للشيخ تاج الدين ابن الشيخ هلال الجزائري (رحمه الله).
(2)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالْحَمْدُ لِلَّهِو سلامهعَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفىو الصلاة على نبيه محمد و آله الخلفاء الشرفاء. و بعد فإن محتك النفوس في قوتها العلمية و العملية من الغاية القصوى للغاية الإلهية و السبب الأعلى للسعادة الأبدية و الكرامة السرمدية و كانت العلوم الشرعية و الأخبار النبوية عمادها الأعظم بدلالتهما العقلية ثم لتحصيله في الشرع طريقان دراية بها على الجهة المرضية و رواية بطرقها الصحيحة الشرعية.
ثم إن الأخ في الله تعالى المولى الجليل و الفاضل النبيل تاج العلماء و جمال النبلاء الشيخ تاج الملة و الحق و الدين ابن المرحوم المبرور المقدس الشيخ هلال الجزائري أصلا ممن صرف همته العلية في تحصيل شطر من العلوم الشرعية و اتفق الاجتماع به و التشرف بصحبته بمكة المشرفة و جرى في خلال المجاورة و مجالس المذاكرة و زمن المصاحبة جملة من المباحث العلمية و الفروع الشرعية بحيث دلني ذلك على أهليته لما هنالك و التمس مني أن أجيزه ما يجوز لي روايته.
فاستخرت الله تعالى و أجزته جميع ما جرى به قلمي من المصنفات المختصرة و المطولة و الحواشي و الفوائد المفردة و الفتاوي و هي كثيرة شهيرة لا يقتضي الحال ذكرها و من أهمها كتاب مسالك الأفهام في تنقيح شرائع الإسلام وفق الله تعالى
____________
(1) الذريعة ج 1 ص 193.
(2) هو الشيخ عليّ بن هلال الجزائري أبو الحسن عليه رضوان اللّه الكريم شيخ مشايخ الإماميّة في عصره و قد مضى ذكره الشريف.