تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · الصفحة الأصلية 146 / داخلي 145 من 196
»»
[صفحة 146]
صورة إجازة 53 الشهيد الثاني (1)للشيخ حسين بن عبد الصمد (2)والد شيخنا البهائي (قدس الله أرواحهم) بالإجازة الكبيرة المعروفة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالحمد لله الذي أوضح للأنام سبل الإكرام و جعل الرواية ذريعة إلى درك الأحكام و أفضل الصلاة و أتم السلام على سيدنا محمد الداعي إلى دار السلام و على آله الكرام أعلام الأنام و أصحابه العظام.
____________
(1) الذريعة ج 1 ص 193.
(2) هو الشيخ الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن محمّد الحارث الهمدانيّ الجبعى والد شيخنا البهائى- ره- كان- (قدّس سرّه)- عالما ماهرا متبحرا عظيمالشأن، و قال المحدث العاملى في الامل- في ترجمته- كان عالما ماهرا محققا مدققا، متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني له كتب:
منها كتاب الأربعين حديثا، و رسالة في الردّ على أهل الوسواس سماها العقد الحسيني، و حاشية الإرشاد؛ و رسالة سماها تحفة أهل الايمان في قبلة عراق العجم و أهل خراسان رد فيها على الشيخ عليّ بن عبد العالى العاملى الكركى حيث امرهم ان يجعلوا الجدى بين الكتفين و غير محارب كثيرة مع ان طول تلك البلاد يزيد على طول مكّة كثيرا و كذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب الى المغرب كثيرا ففى بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسا و أربعين درجة و في بعضها أكثر و في بعضها أقل و له رسائل أخر.
و كان سافر الى خراسان و اقام بهراة مدة و كان شيخ الإسلام بها ثمّ انتقل الى البحرين و بها مات و كان عمره ستا و ستين سنة و رثاه ابنه الشيخ البهائى بقصيدة منها قوله:
يا جيرة هجروا و استوطنوا هجرا* * * واها لقلبى المعنى بعدكم واها
يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر* * * كسيت من حلل الرضوان اضفاها
اقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت* * * ثلاثة كن امثالا و اشباها
ثلاثة انت انداها و اغزرها* * * جودا و اعذبها طعما و اصفاها
حويت من درر العلياء ما حويا* * * لكن دركك اعلاها و اغلاها
و يا ضريحا على فوق السماك علا* * * عليك من صلوات اللّه ازكاها
فاسحب على الفلك الأعلى ذيول على* * * فقد حويت من العلياء اعلاها
فوائد الرضوية ص 138- لؤلؤة البحرين ص 23- كشكول البحرينى ج 2 ص 201.