تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 41
»»
[صفحة 41]
الفاضل الكامل علامة العلماء و مرجع الفضلاء جامع الكمالات النفسانية حاوي محاسن الصفات الكاملة العلية متسنم ذروة المعالي بفضائله الباهرة ممتطي صهوات المجد بمناقبه السنية الزاهرة زين الملة و الحق و الدين أبي القاسم علي ابن المرحوم المبرور المقدس المتوج المحبور الشيخ الأجل العالم الكامل تاج الحق و الدين عبد العالي العاملي الميسي أدام الله تعالى ميامن أنفاسه الزاكية بين الأنام و أعاد على المسلمين من بركات علومه السامية إلى يوم القيام بمحمد و آله الأطهار الأبرار صلى الله عليهم أجمعين مصابيح الظلام و مجاديح الأنعام و حفظة الشرائع و الأحكام ورد على هذا الضعيف المعترف على نفسه بالعجز و التقصير كاتب هذه الأحرف بيده الجانية فقابله بمزيد الإعظام و الإكرام و وفاه ما يجب له من التوقير و الاحترام.
و حيث تضمن الاستجازة على القانون المقرر بين أهل الصناعات العلمية من العقلية و النقلية لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها و اختلافها إجازة عامة لنجله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم أبقاه الله تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا و قد استفيد من المكتوب الشريف استدعاء نحو ذلك لنفسه النفيسة و علو مقامه أدام الله تعالى بقاءه و إن كان صارفا عن الإجابة إلا أن وجوب متابعة من أمر منع من المخالفة.
فاستخرت الله و أجزت له أدام الله أيامه و لنجله الأسعد أقر الله عينه ببقائه لفظا و كتابه صريحا لا كناية رواية كل ما يجوز لي و عني روايته من العلوم الإسلامية مما للرواية فيه مدخل معقولها و منقولها مثل الأصولين و الفقه و الحديث و التفسير و اللغة و النحو و التصريف و سائر العلوم الأدبية التي ثبت لي حق روايتها عن كبراء أشياخ العصر الذين جلست في مجالسهم و استفدت من أنفاسهم و أخذت عنهم و ثبت لي حق الاتصال بهم بأنواع الرواية السماع و القراءة و المناولة و الإجازة.
و كذلك أجزت رواية ما صنفته و ألفته على نزارته و قلته فمن ذلك ما خرج من شرح قواعد الأحكام في خمس مجلدات تخمينا و من ذلك كتاب النفحات أعاد الله تعالى من بركاته و من ذلك الرسالة الجعفرية و الرسالة الخراجية و الرسالة