تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 68 من 196
»»
[صفحة 69]
صورة إجازة 40 من الشيخ علي الكركي (1) المذكور أيضا للقاضي صفي الدين عيسى (قدس الله روحهما)
إجازة كبيرة قال رضي الله عنه.
كان القاضي صفي الحق و الدين عيسى الذي كان صدرا في أيام بعض سلاطين المخالفين لم أزل أسمع مدائحه من أعيان السادات و غيرهم المجاورين بالمشهدين المقدسين المطهرين الغرويين و الحائرين صلوات الله على مشرفهما و القاطنين بالحلة السيفية و عند ورودي إلى مجاورة تلك الأعتاب المقدسة في سنة تسع و تسعمائة تخمينا أو قريبا من ذلك و أنه كان يرابهم يعطيهم و يقضي حوائجهم و يجتهد في صلتهم و يدفع مطاعن أهل السنة عنهم و أنه كان كثير النظر في مناقب أئمة الهدى و مصابيح الدجى صلوات الله و سلامه عليهم و أنه كان مصاحبا لكاتب كشف الغمة في مناقب الأئمة الطاهرين من مصنفات الشيخ الأجل السعيد علي بن عيسى الإربلي و أن أعداءه طعنوا فيه بالرفض و توصلوا إلى قتله بهذا السبب سمعت ذلك من متعددين و قد استخرت الله تعالى و أجزت له أدام الله معاليه رواية الكتابين المذكورين كملا و رواية جميع مصنفات مصنفهما و مروياته على كثرتها بل أجزت له رواية جميع ما رويته عن مشايخي الذين أخذت عنهم و أكثرت التردد إلى مجالس دروسهم و الاستفادة من بركات أنفاسهم و جميع العلماء الذين عاصرتهم و ثبت لي حق الرواية عنهم من الخاصة و العامة في المعقول و المنقول و الفروع و الأصول و سائر الفنون الإسلامية من الأصولين و الفقه و الحديث و التفسير و غيرها و السماع و المناولة و الإجازة خاصها و عامها مراعيا في صيغة الأداء ما هو وظيفة كل واحد من الطرق المذكورة عند أهل هذه الصناعة متحريا استجماع شرائط الرواية جميعها محافظا على طريقة الاحتياط الموصلة إلى سواء الصراط.