تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 79 من 196
»»
[صفحة 80]
مشاهير مصنفاتهم في الفنون خصوصا العلوم النقلية من الفقه و الحديث و ما يتبعه و التفسير و ما جرى مجراها كاللغة و فنون العربية فثبت لي حق الرواية بالقراءة لجملة كثيرة من المصنفات الجليلة المعتبرة.
و كذا ثبت لي بحق الرواية لما لا يكاد يحصى و لا يحصر من مصنفاتهم في العلوم الإسلامية إجازة خاصة و عامة من علمائنا (رضوان الله عليهم) و من علمائهم الذين عاصرتهم و أدركت زمانهم فأخذت عنهم و أكثرت الملازمة لهم و التردد إليهم بدمشق و بيت المقدس شرفه الله و عظمه و بمصر و مكة زادها الله شرفا و تعظيما و صرفت في ذلك سنين متعددة و أزمنة متطاولة و جمعت أسانيد ذلك و أثبته في مواضع و كتبت مشيخة شيخنا الجليل أبي يحيى زكريا الأنصاري بمصر و تتبعت جملة من أسانيد شيخنا الجليل العلامة كمال الدين أبي عبد الله محمد بن أبي شريف المقدسي فكتبتها و خطه مكتوب على بعضها و كذا خط زكريا مكتوب على مواضع من مشيخته التي سبق ذكرها.
فأجزت له أدام الله تعالى رفعته رواية جميع ذلك بالأسانيد مضافا إلى ما سبق تفصيله و إجماله كما شاء و أحب لمن شاء و أحب متى شاء و أحب مراعيا شرائط الرواية المقررة عند أهل الدراية محتاطا لي و له و شرط عليه تصحيح النسخ و ترك الإقدام في مواضع و أوصيته بما أوصيت به تقوى الله تعالى و كمال مراقبته في السر و العلن و أسأله أن لا ينساني في دعواته في خلواته و صلواته.
هذا آخر صورة خطه عفا الله عنه.
و كتب ذلك بيده الفانية الفقير إلى عفو الله و كرمه علي بن عبد العالي تجاوز الله عن سيئاته ببلدة أصفهان حماها الله عن الآفات لتسع خلت من شهر رمضان المعظم قدره سنة سبع و ثلاثين و تسعمائة هجرية أحسن الله خاتمتها حامدا لله تعالى على آلائه مصليا على محمد سيد الأنبياء و آله الطاهرين.
و قد نقل هذه الإجازة من خط نقل من خط نقل من خطه الشريف (قدس الله روحه و نور ضريحه) أفقر عباد الله الغني المغني أبو عبد الله الحسين بن حيدر الكركي العاملي