تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 108 من 684
صفحة
[صفحة 108]
صورة إجازة أخرى 46 من الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المشار إليه نور الله ضريحه (1) للشيخ شمس الدين محمد الأسترآبادي (رحمه الله).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي ابتدأ فطرة ما خلق فأحسنه على غير مثال و فضل بني آدم على كثير ممن خلق على علم منه في حالتي المبدإ و المآل و جعل فضيلته بالعلم الذي علم لقبوله دون سائر سبحات الجلال و أكمل غايته من خلقه بالجامع في النشأة الظاهرة بين صفتي الجلال و الجمال فآدم و من دونه تحت لواء حمده يوم عرض الحساب و نشر صحائف الأعمال خاتم المرسلين و سيد النبيين و إمام المقدسين الطهر المفضال محمد المصطفى المصطنع على عين ربه الملك المتعال و بالمصطفين من عترته و آله أكرم عترة و أطهر نسب و أشرف آل وراثة في العلم و العمل و الأوصاف و مكارم الأخلاق و محاسن الفعال المستدعين من مشكاة نوره و الحافظين لما ينزل عليه الروح الأمين بالغدو و الآصال الشاربين من سلسل سلسبيل عذب شربه الروي الزلال المكملين لأوليائه المنقذين لعباده من حيرة عمى الجهالة و ظلمة الضلال خصوصا جامع متضاد صفات الكمالات قامع أفئدة أهل الشرك و الشك و الريب و الضلالات محل المشكلات و خواض الغمرات و فاك المعضلات و طاوس الملائكة في ملكوت حضرات السماوات صاحب الدلالات الواضحات و البراهين الواضحات القاطعات تاج رأس صفوة لؤي و مضر الفاروق الأكبر و حامل الثقل الأكبر علي بن أبي طالب الطهر الطاهر المطهر صلى الله على محمد و عليه و على ذريتهما بعدد قطر المطر.
و بعد فلما ثبت دين سيد المرسلين ص بالأدلة الواضحة و المعجزات الباهرة اللائحة و لو لم يكن إلا كلام رب العالمين المسمى بالفرقان الكريم و القرآن