تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 14 من 196
صفحة
[صفحة 15]
محتاطا متحريا لي و له على الشرائط المعتبرة عند أهل الرواية فإنه أهل لذلك و مستحقه فاشترطت عليه زيد عمره أن لا ينساني في خلواته و لا عقيب صلواته من الدعاء الصالح للأولى و العقبى و أن يلاحظ ما أوصيته به من رعاية العلم و حامليه.
وصيته و عليك برعاية العلم و القيام بخدمته و إياك و تدنسه بالطمع و الخرق فتهتك بذلك حرمته كما قال بعض العارفين العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه و أوجب صونه عليه كما يصون من عاش عرضه و دمه فصنه يا أخي كل الصيانة و أقم جاهه من الاجتهاد في الديانة و عليك بالجد في طلبه و تحصيله و لا تمل من السؤال عنه لتكميله
فقد روي عنه ص أنه قال ص لو علم الناس ما في العلم لطلبوه و لو بسفك المهج.
و قال أيضا طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة.
و قال أيضا اطلبوا العلم و لو بالصين.
و قال أيضا يا علي من لا يعلم خرج إذا سأل عما لا يعلم.
. و إياك و كتمان العلم و منعه من المتعلمين فقد قال الله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ
و قال رسول الله ص إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.
و قال أيضا من كتم علما نافعا ألجمه الله بلجام من نار.
و قال علي(ع)ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا.
. و إياك أن تبذله في محل المنع و إنه عند الكل مذموم
قال سيد البشر ص لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها.
و قال أيضا لا تلقوا الدر بأفواه الكلاب.
و قال بعض أهل الفحص.
و من منح الجهال علما أضاعه* * * و من منع المستوجبين فقد ظلم
و عليك بكثرة الدرس و المذاكرة فإن العلم ميت و إحياؤه الدرس و الدرس ميت و إحياؤه المذاكرة
قال جعفر بن محمد الصادق(ع)تلاقوا و تحادثوا و تذاكروا فإن في المذاكرة إحياء أمرنا رحم الله امرأ أحيا أمرنا.
و عليك بالحفظ و التذكار فإن خير العلم ما حواه الصدر قال بعضهم