تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 194 من 684
صفحة
[صفحة 194] (1) الذريعة ج 1 ص 194.
(2) هو السيّد الفاضل العابد الفقيه المحدث المحقق فخر السادة الاعلام و علم العلماء الفخام عليّ بن الحسين الصائغ الحسيني العاملى احله اللّه في دار السلام تلميذ الشهيد الثاني و أستاد صاحبى المعالم و مدارك الاحكام و صاحب شرح الشرائع و شرح الإرشاد المسمى بمجمع البيان في شرح ارشاد الاذهان.
قال الشيخ عليّ بن الشيخ محمّد بن الشيخ حسن في كتاب (الدّر المنظوم و المنثور)- بعد ذكر جده الشيخ الحسن- و كان والده (قدس الله روحه)- على ما بلغني من جماعة من مشايخنا و غيرهم له اعتقاد تام في المرحوم العالم العامل السيّد على الصائغ و أنّه كان يرجو من فضل اللّه ان يرزقه اللّه ولدا يكون مربيه و معلمه السيّد على المذكور.
فحقق اللّه رجاءه و تولى السيّد على الصائغ و السيّد عليّ بن أبي الحسن- رحمهما اللّه تعالى تربيته الى ان كبر و قرأ عليهما- خصوصا على السيّد على الصائغ- هو و السيّد محمّد أكثر العلوم التي استفادها من والده من معقول و منقول و أصول و فروع و عربى و رياضى- فلما توفى السيّد الصائغ رثاه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني- تلميذه بقصيدة أربعة و عشرين بيتا- منها:
داعى الغواية بين العالمين دعا* * * من شاب نجم الهدى من بعد ما سطعا
و أصبحت سبل الاحكام مظلمة* * * و كان من قبل فجر الحق قد طلعا
و شتت الدهر منه كل ملتئم* * * و فرقت نوب الأيّام ما اجتمعا
يا ثلمة بين أهل الحق هدبها* * * ركن و من اجلها قلب الهدى انصدعا
مضى الهدى و التقى لما مضى و غدا* * * باب الجهالة في الآفاق متسعا
لا يعلم الجاهل الناعى بما صنعا* * * نعى معالم دين اللّه حيث نعى
كيف السبيل الى نهج السداد و قد* * * بان الهدى و ابن خير المرسلين معا
كم قد فقدنا من الإرشاد تبصرة* * * و من دروس بيان بعده لمعا