تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 20 من 684
صفحة
[صفحة 20]
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ و كانت الإجازة المذكورة في منتصف شهر جمادى الأولى أحد شهور سنة ثمان و تسعين و ثمان مائة بولاية أسترآباد في قرية قلفان حفت بالأمان و كتب المجيز المذكور كاتب الأحرف الفقير إلى الله العفو الغفور محمد بن علي بن أبي جمهور الأحساوي تجاوز الله عن سيئاته و غفر الله له و لوالديه إنه غَفُورٌ رَحِيمٌ و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين.
صورة إجازة 30 الشيخ محمد بن محمد بن خاتون العاملي للشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي جعل شريعة الإسلام سببا للسعادة الأبدية و الخلاص من الشقاوة السرمدية و الصلاة و السلام على رسول الملك العلام محمد النبي و آله الأماجد الكرام ما أنار فجر و طلع ظلام.
و بعد فإن العلم لا يخفى شرفه و سموه و مقداره و لما كانت الرواية هي أكبر الوصيلة إليه و السبيل إليه و كان ممن يشم أعلى ذراه و أحاط بصريحه و فحواه و هو أهل أن يؤخذ منه و ينقل عنه ذلك الشيخ الفاضل و العالم العامل و الرئيس الكامل زين الإسلام الشيخ زين الدين علي ولد الشيخ الورع التقي النقي الزاهد العابد عز الدين حسين بن عبد العالي أعلى الله شأنه و صانه عما شأنه.
لكنه أمر عبده الأصغر محمد بن علي بن محمد بن خاتون بإجازة ما وصل إلي من كلام العلماء و رواية ما نقلته عن الفضلاء فلم أزل أقدم رجلا و أؤخر أخرى سمعا و طاعة لأمره و علما بأني كنقطة في بحره فتجاسرت على امتثال الواجب من أمره مع علمي بأني كناقل التمر إلى هجر.
و قلت على قدر وسعي و طاقتي إني قد أجزت له ما أجازه لي الشيخ الزاهد