تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 28 من 202
صفحة
[صفحة 28]
صورة إجازة 31
الشيخ علي (1) بن هلال الجزائري للشيخ علي بن عبد العالي (2) الكركي المذكور و قد نقلت من خطه ره.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله المنقذ بتدقيق نظر العقول من الحيرة و الضلال المرشد برحمته إلى سبيل الصواب في المعاش و المال الهادي إلى نهج الصواب العاصم من الزيغ و الاضطراب على ما منح من التوفيق إلى الصواب بتدقيق
____________
(1) هو الشيخ زين الدين أبو الحسن عليّ بن هلال الجزائري شيخ مشايخ الإماميّة في عصره و هو العالم الفاضل المتكلم صاحب كتاب الدر الفريد في التوحيد يروى عن الشيخ أحمد ابن فهد الحلى و يروى عنه المحقق الكركى و ابن أبي جمهور الاحسائى.
و قد مدحه الكركى- ره- في اجازته و عبر عنه بشيخ الإسلام و فقيه أهل البيت (عليهم السلام) في زمانه و قال في اجازة اخرى فمن قرأت عليه و أخذت عنه و اتصلت روايتى به و لازمته دهرا طويلا و ازمنة كثيرة و هو أجل اشياخى و أشهرهم و هو شيخ الشيعة الإماميّة في زماننا غير منازع شيخنا الشيخ الإمام السعيد علامة العلماء في المعقول و المنقول إلخ الذريعة ج 1 ص 222- فوائد الرضوية ص 345.
(2) هو الشيخ نور الدين عليّ بن عبد العالى الكركى العاملى مروّج المذهب و الملّة و شيخ المشايخ الأجلة محيى مراسم المذهب الانور مروض رياض الدين الازهر شيخ الطائفة في زمانه و علامة عصره و اوانه العالم الربانى و الفقيه الصمدانى الملقب تارة بالشيخ العلائى و اخرى بالمحقق الثاني بلغه اللّه في الجنان الى اقصى الاعالى و منتهى الامانى.
له تصنيفات متقنة نحو جامع المقاصد في شرح القواعد الى بحث تفويض بضع و رسالة جعفرية و صيغ العقود و الايقاعات و نفحات اللاهوت في لعن الجبت و الطاغوت و شرح الشرائع و شرح الالفية و رسائل في الرضاع و الخراج و الجمعة و السبحة و الجنائز و القبلة و السجود على التربة و غيرها توفى- ره- في يوم الغدير في سنة 940 في النجف الأشرف و قال الشيخ حسين ابن عبد الصمد والد شيخنا البهائى توفى- ره- شهيدا بالسم و كذا قاله ابن العودى.
و اعلم أنه- ره- لما قدم أصفهان و قزوين في عصر السلطان العادل الشاه طهماسب انار اللّه برهانه مكنه السلطان من الملك و قال: أنت احق بالملك لانك النائب عن الامام (عليه السلام) و انما اكون من عمالك اقوم باوامرك و نواهيك فكان- ره- في دولته عزيزا مسلطا له رسائل الى الممالك الشاهية الى عمالها فيها تتضمن قوانين العدل و كيفية سلوك العمّال مع الرعية في أخذ الخراج و كيفيته و الامر لهم بإخراج علماء المخالفين و امر بتغيير قبلة كثير من بلاد ايران باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب الهيئة و امر بان يقرر في كل بلد و قرية امام يصلى بالناس و يعلمهم شرايع الدين.
و الشاه كتب الى العمّال بامتثال أوامر الشيخ- و بالجملة هذا النحرير يدعى بمروج المذهب و كان شيخ الإسلام في زمن سلطنة الشاه طهماسب الكبير و بالغ في ترويج مذهب الإماميّة و اظهار البراءة من التيم و العدى و بني أميّة بحيث لقبه بعض أهل السنة بمخترع مذهب الشيعة و كان السلطان يعظمه كثيرا.
و حكى ان في عصره الشريف ورد سفير مقرب من جهة سلطان الروم على حضرة ذلك السلطان الموسوم فاتفق ان اجتمع به يوما جناب شيخنا المعظم المحقق الكركى في مجلس الملك فلما عرفه السفير أراد أن يفتح عليه باب الجدل فقال يا شيخ ان مادة تاريخ مذهبكم و اختراع طريقتكم (906 مذهب ناحق- و هو أول سلطنة الصفوية) أي مذهب غير حقّ و فيه اشارة الى بطلان طريقتكم فالهم الشيخ في الجواب و قال ارتجالا و بديهة بل نحن قوم من العرب و ألسنتنا يجرى على لغتهم لا على لغة العجم و عليه فمتى أضفت المذهب الى ضمير المتكلم يصير الكلام (مذهبنا حق) فبهت الذي كفر و بقى كانما القم الحجر- الذريعة ج 1 ص 222- فوائد الرضوية ص 303- لؤلؤة البحرين ص 151.