تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس بعد المئة 105 · صفحة 350 من 684
صفحة
[صفحة 1]
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله و الصلاة و السلام على حبيبه محمد و آله الطاهرين.
و بعد فإن الشيخ الفاضل العالم العامل الكامل العلامة عمدة الفضلاء و النبلاء حاوي أنواع الفضائل زين الملة و الدين بابا شيخ علي ابن الشيخ الأجل العالم العامل الكامل كمال الملة و الدين پير حبيب الله ابن المرحوم المبرور سلطان محمد الجوزداني بلغه الله من درجات الكمال أعلاها و أولاه من مراتب المجد صفاياها و بلغه من آماله أقصى منتهاها رحل إلى المشهد المقدس الغروي على مشرفه الصلاة و السلام لتحصيل العلوم الدينية و اكتساب حلية الانتظام في سلك العالمين بأعباء العلوم الشرعية.
فاختلط بهذا الكاتب الضعيف مدة من الزمان و برهة من الأيام ظهر فيها جميل أخلاقه و حسن مزاياه و مزيد فضله و كمال استعداده و سمع على كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان من أوله إلى آخره من مصنفات مولانا و سيدنا و شيخنا شيخ الإسلام ملك العلماء الأعلام بحر العلوم مفتي فرق الأنام جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي رفعه الله تعالى في جنانه و أجزل على نفسه الطاهرة سابغ رضوانه سماعا معتبرا مهذبا في جمع من العلماء و محفل غاص بالفضلاء تبين في بحر خلال ذلك مزيد فضله و جودة فهمه و ثقوب ذهنه.
و قد أجزت له رواية الكتاب المذكور عني عن شيخي الإمام العالم الرباني